
المنظفات المنزلية .. خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل
المستقلة/- كشفت دراسة علمية حديثة عن أرقام صادمة تتعلق بمخاطر المنظفات المنزلية على الأطفال، حيث تعرض أكثر من 240 ألف طفل دون سن الخامسة لحوادث مرتبطة بمواد التنظيف داخل المنازل في الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة من عام 2007 حتى 2022، في مؤشر مقلق على خطورة هذه المنتجات الشائعة.
الدراسة، التي نُشرت في الدورية العلمية Pediatrics، اعتمدت على تحليل بيانات حالات الطوارئ، وركزت على الإصابات التي استدعت نقل الأطفال إلى المستشفيات نتيجة تعرضهم للمنظفات المنزلية. وأجرى البحث فريق من مركز أبيغيل ويكسنر التابع لمستشفى طب الأطفال في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو.
وبحسب النتائج، تبين أن سوائل غسيل الملابس ومواد التبييض كانت الأكثر تسبباً في هذه الحوادث، حيث شكّلت نسبتهما 30.1% و28.6% على التوالي، ما يعكس خطورة هذه المواد عند عدم تخزينها بشكل آمن بعيداً عن متناول الأطفال.
وأظهرت الدراسة أن الإصابات تنوعت بشكل لافت، إذ جاءت حالات التسمم في المرتبة الأولى بنسبة 64%، تلتها الحروق الكيميائية بنسبة 14.1%، ثم التهابات الجلد بنسبة 11.2%. وتشير هذه الأرقام إلى أن التعرض للمنظفات لا يقتصر على الابتلاع فقط، بل يشمل أيضاً التلامس المباشر والاستنشاق.
كما لفت الباحثون إلى أن نحو 33% من الحوادث كانت مرتبطة بأكياس المنظفات، وهي عبوات غالباً ما تكون جذابة للأطفال بسبب ألوانها، بينما ارتبطت 28.2% بزجاجات الرش، و19.7% بعبوات سوائل التنظيف التقليدية.
ونقل موقع HealthDay عن الطبيبة ريبيكا ماك آدامز، من مركز أبيغيل ويكسنر، قولها إن الحوادث المرتبطة بعبوات سوائل التنظيف شهدت تراجعاً نسبياً خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال تمثل السبب الرئيسي للإصابات المسجلة في عام 2022.
ويؤكد خبراء الصحة أن هذه النتائج تسلط الضوء على ضرورة تعزيز إجراءات السلامة داخل المنازل، من خلال تخزين المنظفات في أماكن مغلقة، واستخدام عبوات آمنة، إلى جانب توعية الأهالي بمخاطر هذه المواد التي قد تبدو عادية، لكنها تحمل تهديداً حقيقياً لصحة الأطفال.





