
المستقلة تكشف.. دمج مرتقب للمصارف وتقليص عددها في العراق
تحديث القطاع المصرفي العراقي.. مرحلة جديدة تبدأ بالدمج وتقليص عدد المصارف
المستقلة/- يدخل القطاع المصرفي العراقي مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة والتحديث، بعد موافقة مجلس الوزراء على خطة لتطوير القطاع المصرفي، في خطوة يُتوقع أن تفتح الباب أمام تغييرات واسعة في خارطة المصارف العاملة في البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وأكد مصدر مطلع لـ«المستقلة» أن التوجه الحالي لا يقتصر على تطوير الأنظمة المصرفية والخدمات المالية، بل يتجه أيضاً نحو دمج عدد من المصارف وتقليص العدد الإجمالي للمصارف العاملة في العراق، بهدف بناء قطاع أكثر قدرة على الالتزام بالمعايير المصرفية والرقابية الدولية.
وبحسب المصدر، فإن القطاع المصرفي العراقي يواجه منذ سنوات جملة من التحديات، أبرزها ضعف بعض المصارف، ومشكلات الامتثال والحوكمة، إضافة إلى العقوبات والقيود المفروضة على عدد من المصارف العراقية، الأمر الذي جعل ملف إعادة تنظيم القطاع واحداً من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدد المصارف العراقية الخاضعة لعقوبات أو قيود مصرفية دولية وصل إلى نحو 39 مصرفاً من أصل 81 مصرفاً، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه عملية إصلاح القطاع، ويدفع باتجاه مراجعة شاملة لأوضاع المصارف وقدرتها على الاستمرار.
دمج المصارف الحكومية
وفي تطور لافت، كشف المصدر أن المرحلة المقبلة قد تشهد أيضاً دمج عدد من المصارف الحكومية مع بعضها، ضمن توجه لإعادة رسم هيكل القطاع المصرفي الحكومي وتقليل حالة التشعب وتعدد المؤسسات المصرفية.
وبحسب المصدر، فإن الحديث يدور عن أن تكون هناك عمليات دمج بين مصارف حكومية خلال الفترة المقبلة، على أن تأتي هذه الخطوات ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة القطاع ورفع كفاءة المصارف وتعزيز قدرتها المالية والإدارية.
ومن المتوقع أن تكون عمليات الدمج، في حال اعتمادها رسمياً، مرتبطة بدراسات تتعلق بالمراكز المالية للمصارف، وحجم الودائع والقروض، والكوادر، والفروع، والأصول والالتزامات، إضافة إلى قدرة المصرف الناتج عن الدمج على المنافسة والالتزام بالمعايير الدولية.
هل يتغير عدد المصارف في العراق؟
السؤال الأبرز خلال المرحلة المقبلة سيكون حول العدد النهائي للمصارف التي ستبقى في السوق العراقية.
فالخطة الجديدة قد تعني الانتقال من سياسة زيادة عدد المصارف إلى سياسة التركيز على جودة المصرف وقوته المالية وقدرته على الالتزام بالمعايير الرقابية.
وهذا يعني أن بعض المصارف قد تواجه خيار الدمج، فيما قد تضطر مصارف أخرى إلى إعادة تنظيم أوضاعها، بينما قد تواجه المؤسسات غير القادرة على استيفاء المتطلبات الرقابية إجراءات أكثر صرامة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة لن يقاس فقط بعدد المصارف التي سيتم دمجها أو تقليصها، وإنما بمدى قدرة الإصلاحات على معالجة المشكلات الأساسية التي يعاني منها القطاع، وفي مقدمتها الثقة، والامتثال، والحوكمة، والسيولة، والتحول الرقمي، والارتباط بالنظام المالي العالمي.
مرحلة مفصلية
موافقة مجلس الوزراء على تحديث القطاع المصرفي تمثل، وفق مصادر مطلعة، بداية لمسار قد يكون من أكبر عمليات إعادة ترتيب القطاع المصرفي العراقي خلال السنوات الأخيرة.
فالمرحلة المقبلة قد تحمل دمجاً لمصارف، وتقليصاً للعدد، وإعادة هيكلة للمصارف الحكومية، وتشديداً في معايير العمل والرقابة.
لكن تبقى التفاصيل النهائية مرتبطة بالقرارات والإجراءات التي ستصدر عن الجهات الحكومية والرقابية المختصة، ومدى تطبيقها على أرض الواقع.
وفي حال تنفيذ الخطة وفق جدول واضح، فإن القطاع المصرفي العراقي قد يشهد خلال الفترة المقبلة انتقالاً من مرحلة تعدد المصارف إلى مرحلة مصارف أقل عدداً وأكثر قوة وتنظيماً وقدرة على التعامل مع النظام المالي الدولي.
أخبار قد تهمك
سوق الكرة العراقية يشتعل.. حسم مصير علي جاسم يقترب
ديون الحكومة تتجاوز 100 تريليون وتضغط على المصارف العراقية
Lava Agni 4.. هاتف هندي جديد يدخل المنافسة بمواصفات قوية وذكاء اصطناعي
مفاجأة علمية.. فلتر القلب قد ينقّي الدم من البلاستيك والمواد السامة
ترامب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز.. ورسالة تصعيد جديدة إلى إيران
العراق يشتعل.. 6 محافظات تقترب من 50° والتلوث يرتفع
النفط يصعد مع تصاعد مخاطر الشرق الأوسط وتراجع حركة الملاحة
كربلاء تحقق نجاحاً لافتاً في الملف البيئي والخطابي يوجه بتوسيع المساحات الخضراء
هجمات روسية تسفر عن مقتل 12 شخصاً وزيلينسكي يزعم استخدام صواريخ كورية شمالية
مقتل أربعة أشخاص في هجوم للحوثين على سفينة في البحر الأحمر
الحكم على الرئيس السوري السابق الأسد بالإعدام غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم حرب





