
المالية: استرداد أموال الفساد أولوية.. ولا تسوية تنتقص من حقوق الخزينة
المستقلة/- في خضم الجدل الدائر بشأن آليات استرداد الأموال المتحصلة من قضايا الفساد، أصدرت وزارة المالية، اليوم السبت، توضيحًا حددت فيه حدود مسؤولياتها، مؤكدة أن دورها يقتصر على الجوانب المالية المتعلقة باسترداد حقوق الدولة، فيما تبقى الإجراءات القضائية من اختصاص السلطة القضائية حصراً.
وجاء بيان الوزارة بعد البيان الصادر عن مجلس القضاء الأعلى، إذ شددت على أن أي آلية تُعتمد لتسديد المبالغ المترتبة بذمة المحكومين في قضايا الفساد يجب أن تحقق هدفًا أساسيًا لا يمكن التنازل عنه، وهو استيفاء كامل حقوق الخزينة العامة، مع التأكيد على أن تكون تلك الآليات ملزمة وقابلة للتنفيذ قانونيًا، بما يضمن حماية المال العام وعدم التفريط بحقوق الدولة.
ويعكس هذا الموقف حرص وزارة المالية على عدم الدخول في الجوانب القضائية أو القانونية المتعلقة بالمحكومين، إذ أوضحت أن طلبات العفو أو أي إجراءات قضائية أخرى تخضع حصريًا لسلطة القضاء، وفقًا للأطر القانونية النافذة، دون أي تدخل من الجهات التنفيذية.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه ملفات مكافحة الفساد اهتمامًا واسعًا، مع استمرار السلطات في ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة، وسط مطالبات شعبية بضرورة تحقيق العدالة وعدم السماح بإبرام أي تسويات قد تؤدي إلى ضياع جزء من الأموال المستحقة للدولة.
ويرى مراقبون أن تأكيد وزارة المالية على ضرورة استرداد كامل المبالغ المستحقة يعكس توجهًا حكوميًا لتشديد الإجراءات المالية المرتبطة بملفات الفساد، وضمان أن أي تسوية أو إجراء قانوني لا يكون على حساب المال العام، وهو ما ينسجم مع الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ المحاسبة.
وفي ختام بيانها، جددت وزارة المالية تأكيدها على استمرار التنسيق والتكامل مع السلطة القضائية والجهات الرقابية المختصة، بما يسهم في حماية المال العام واستعادة حقوق الدولة، ضمن الأطر القانونية والدستورية المعمول بها، في رسالة تؤكد أن مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة تمثلان أولوية لا تقبل التهاون.





