العراق يطلق جولة تراخيص زراعية جديدة

المستقلة/- تتجه وزارة الزراعة العراقية إلى إطلاق جولة تراخيص استثمارية خاصة بالقطاع الزراعي في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم الفرص الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال المحلية والعربية والأجنبية نحو مشاريع الإنتاج الزراعي والصناعات المرتبطة به.

وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي الحكومة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، عبر دعم قطاعات قادرة على توفير فرص عمل وتعزيز الأمن الغذائي، وفي مقدمتها الزراعة والصناعات الغذائية.

خريطة استثمارية جديدة للقطاع الزراعي

وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري أكد أن الوزارة تعمل بالتعاون مع دائرة الاستثمارات الزراعية وبالتنسيق مع دوائر الزراعة وهيئات الاستثمار في المحافظات على تحديث الخريطة الاستثمارية الخاصة بالمشاريع الزراعية.

وأوضح أن جولة التراخيص ستتضمن عرض مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية، تشمل مشاريع الإنتاج النباتي والحيواني، والتصنيع الغذائي، والمكننة الزراعية، إضافة إلى المشاريع الكبرى الداعمة لتطوير القطاع.

فرص أمام المستثمرين المحليين والأجانب

وبحسب الوزارة، فإن الجولة ستفتح المجال أمام المستثمرين للدخول في مشاريع متعددة، من بينها:

  • مشاريع الإنتاج الزراعي والحيواني.
  • التسويق الزراعي وسلاسل التوزيع.
  • إنتاج الأسمدة والمبيدات.
  • تصنيع اللقاحات والأدوية البيطرية.
  • مشاريع الخزن والتعبئة والتغليف.
  • الصناعات الغذائية المرتبطة بالمنتجات الزراعية.

وترى الوزارة أن هذه المشاريع يمكن أن تشكل نقطة تحول في القطاع الزراعي إذا ما تم توفير البيئة المناسبة للمستثمرين وتسهيل الإجراءات أمامهم.

توزيع الفرص حسب إمكانيات المحافظات

وأكدت الوزارة أن الفرص الاستثمارية ستُوزع جغرافياً بين المحافظات وفقاً لمقومات كل منطقة، بما يشمل توفر الأراضي الزراعية، مصادر المياه، المواد الأولية، الأيدي العاملة، والجدوى الاقتصادية لكل مشروع.

ويهدف هذا التوجه إلى استثمار المزايا النسبية لكل محافظة، بدلاً من تركّز المشاريع في مناطق محددة فقط.

تجربة مختلفة عن التراخيص النفطية

من جانبها، أوضحت وزارة الزراعة أن جولات التراخيص الزراعية لن تكون نسخة مطابقة لجولات التراخيص النفطية، بسبب اختلاف طبيعة القطاعين.

فالاستثمار الزراعي يرتبط بعوامل متعددة، منها طبيعة الأرض، ومصادر المياه، وحقوق الفلاحين، ونوعية التربة، إضافة إلى الاعتبارات البيئية والإنتاجية.

تحديات أمام نجاح المشروع

ورغم أهمية الخطوة، يواجه القطاع الزراعي العراقي تحديات كبيرة، أبرزها شح المياه، وتراجع الإنتاج المحلي في بعض المحاصيل، وضعف البنية التحتية للتخزين والتسويق، فضلاً عن الحاجة إلى تحديث أساليب الزراعة واستخدام التقنيات الحديثة.

ويرى مختصون أن نجاح جولة التراخيص يعتمد على قدرة الحكومة في تقديم ضمانات حقيقية للمستثمرين، وتوفير بيئة قانونية مستقرة، ودعم المزارعين المحليين لضمان التكامل بين الاستثمار الخاص والقطاع الزراعي الوطني.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى