الرطبة على طريق التحول إلى بوابة تجارية وصناعية غرب العراق

المستقلة/- تتجه محافظة الأنبار إلى استثمار الموقع الاستراتيجي لقضاء الرطبة والطريق الدولي السريع لتحويل المنطقة إلى مركز تجاري وصناعي جديد، عبر مشروع يستهدف إنشاء منطقة متكاملة لخدمة حركة الشاحنات والمسافرين ودعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص عمل لأبناء القضاء.

وكشفت الحكومة المحلية، اليوم الثلاثاء، عن خطط لتوسيع التصميم الأساسي لمدينة الرطبة وضم مناطق جديدة محاذية للطريق الدولي إلى حدود البلدية، تمهيداً لاستثمارها في الأنشطة التجارية والصناعية.

وقال قائممقام قضاء الرطبة عماد مشعل الدليمي إن الحكومة المحلية في الأنبار وإدارة القضاء تعملان على الاستفادة من مرور الطريق الدولي السريع بمحاذاة المدينة، ضمن رؤية تستهدف توسيع الرقعة العمرانية وفتح مجالات جديدة للاستثمار.

شريان تجاري جديد

وبحسب الدليمي، جرى ضم الجزء الشمالي المحاذي للطريق الدولي السريع إلى التصميم الأساسي لمدينة الرطبة وضمن حدود البلدية، على أن يتم استثماره مستقبلاً في إقامة نشاطات تجارية وصناعية.

ويهدف المشروع إلى تحويل هذه المنطقة إلى شريان اقتصادي جديد للمدينة، بما يسهم في استقطاب المشاريع وخلق فرص عمل إضافية للسكان، خصوصاً مع الموقع المهم للرطبة على طرق النقل البرية المؤدية إلى المنافذ الحدودية.

محطة استراحة نواة للمشروع

وبدأت المحافظة بإنشاء محطة استراحة على الطريق الخدمي المحاذي للطريق الدولي السريع، لتكون نواة أولى للمنطقة التجارية والصناعية المخطط لها.

ومن المقرر أن تقدم المنطقة مستقبلاً خدمات للشاحنات والمسافرين ومستخدمي الطريق الدولي، إلى جانب تخصيص مساحات للأنشطة الصناعية خارج المناطق السكنية في المدينة.

وأوضح الدليمي أن المشروع يمثل بداية لتوسع اقتصادي وعمراني جديد مقابل مدينة الرطبة، ويمكن أن تتوسع حوله لاحقاً المشاريع التجارية والخدمية والصناعية.

التمويل يحدد موعد الإنجاز

ورغم استمرار العمل، تواجه المشاريع تحديات ترتبط بالتخصيصات المالية، في ظل الظروف المالية التي تمر بها البلاد.

وتتوقع الإدارة المحلية إنجاز المشروع في نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل، شريطة استمرار وصول التخصيصات المالية اللازمة إلى محافظة الأنبار.

وبعد اكتماله، سيكون المشروع مهيأً لاستقبال المستثمرين وفتح مشاريع تجارية وصناعية جديدة، بما قد يساهم في تغيير طبيعة النشاط الاقتصادي في القضاء.

الطريق الدولي والمنافذ يعيدان تنشيط الرطبة

وتكتسب الرطبة أهمية خاصة بسبب موقعها في غرب الأنبار وقربها من الطرق المؤدية إلى المنافذ الحدودية، رغم بعدها بنحو 300 كيلومتر عن مركز المحافظة ووقوعها ضمن منطقة صحراوية واسعة.

وتراهن الحكومة المحلية على حركة النقل والتجارة عبر الطريق الدولي والمنافذ الحدودية في دعم اقتصاد القضاء، لا سيما من خلال الأنشطة المرتبطة بالنقل والخدمات والصيانة والتجارة.

وأكد قائممقام الرطبة أن المنافذ الحدودية كان لها دور إيجابي في تحريك الأسواق المحلية وتوفير فرص العمل والمساهمة في الحد من البطالة.

مشاريع أخرى بانتظار الموازنة

ولا تتوقف خطط التنمية عند المنطقة التجارية والصناعية الجديدة، إذ توجد مشاريع مستقبلية أخرى في الرطبة ومناطق محيطة بها، لكنها ما تزال مرتبطة بتوفر التمويل والتخصيصات ضمن الموازنة المقبلة.

وفي حال اكتمال المشروع واستقطابه استثمارات حقيقية، يمكن أن تتحول المنطقة المحاذية للطريق الدولي إلى محور اقتصادي مهم غرب الأنبار، مستفيدة من حركة الشاحنات والمسافرين والتجارة الحدودية، بما يمنح الرطبة فرصة للانتقال من مدينة صحراوية بعيدة عن مركز المحافظة إلى محطة تجارية وصناعية رئيسية على أحد أهم الطرق البرية في العراق.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى