
الذهب قرب 4000 دولار.. والفيدرالي يحدد الاتجاه
المستقلة / – استقرت أسعار الذهب العالمية قرب مستوى 4000 دولار للأونصة، اليوم الاثنين 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بعد موجة خسائر حادة سجل خلالها المعدن الأصفر أكبر تراجع أسبوعي منذ حزيران الماضي، وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
وبحسب البيانات الأولية للتداولات، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 3993.20 دولاراً للأونصة، بعدما فقد أكثر من 4% من قيمته خلال الأسبوع الماضي، فيما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.5% لتصل إلى 54.12 دولاراً للأونصة.
وشهد الذهب تقلبات خلال تعاملات الاثنين، إذ أظهرت بيانات لاحقة نقلتها وكالة رويترز ارتفاعه إلى نحو 4009.87 دولارات للأونصة، مدعوماً بتراجع أسعار النفط نسبياً وانحسار بعض المخاوف التضخمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب تصريحات المسؤولين بشأن مستقبل السياسة النقدية وإمكانية رفع الفائدة مجدداً خلال الأشهر المقبلة.
ويرتبط الضغط على أسعار الذهب بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خصوصاً مع المخاوف من اضطراب إمدادات النفط، الأمر الذي قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي ويدفع البنك المركزي إلى التمسك بسياسة نقدية مشددة لفترة أطول.
وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الذهب لدى المستثمرين، باعتباره أصلاً لا يحقق عوائد دورية، مقارنة بالسندات الأمريكية والأدوات المالية التي تستفيد من ارتفاع الفوائد.
وكان الذهب قد تراجع إلى أدنى مستوياته منذ منتصف تموز الماضي خلال تعاملات الجمعة، بعدما هبط دون حاجز 4000 دولار للأونصة، متأثراً بارتفاع عوائد السندات وتزايد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإيرانية، التي اندلعت في شباط الماضي، أحدثت تحولات في حركة الأسواق العالمية، إذ ساهم ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التوقعات الاقتصادية في دفع بعض المستثمرين نحو الأصول المدرة للعوائد، رغم استمرار الطلب على الذهب بوصفه ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.
وفي هذا السياق، تراجعت أسعار الذهب بنحو الربع مقارنة بمستوياتها عند اندلاع الحرب، وفق المعطيات الواردة في التقارير السوقية، في انعكاس لتأثير توقعات الفائدة المرتفعة على حركة المعدن النفيس.
ويرى محللون أن مستوى 4000 دولار يمثل حاجزاً نفسياً مهماً للأسواق خلال المرحلة الحالية، إذ إن استمرار التداول دونه قد يزيد الضغوط البيعية، بينما قد يسهم تراجع أسعار النفط أو صدور إشارات أقل تشدداً من الاحتياطي الفيدرالي في دعم محاولات التعافي.
وتترقب الأسواق كذلك صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكية في 29 أكتوبر، باعتبارها من المؤشرات المهمة التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم التضخم وتحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعاً طفيفاً، فيما تحرك البلاتين والبلاديوم ضمن نطاقات محدودة، وسط استمرار حالة الترقب بشأن اتجاه الدولار الأمريكي ومستقبل السياسة النقدية.
ومن المتوقع أن تبقى أسعار الذهب عرضة للتقلبات خلال الأيام المقبلة، مع تداخل تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتحركات أسعار النفط وقرارات البنوك المركزية، في وقت يسعى فيه المستثمرون إلى تحديد الاتجاه المقبل للمعدن الأصفر بعد خسائره الأخيرة.
ويبقى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب الأربعاء المحطة الأبرز في تحديد مسار الذهب على المدى القريب، خصوصاً إذا حمل إشارات جديدة بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية أو إمكانية تخفيفها خلال الفترة المقبلة.
أخبار قد تهمك
بالوثيقة.. التربية توقف تكليف حملة الشهادات العليا بالكلية المفتوحة
أزمة هرمز تؤخر طلبات العراقيين 70 يوماً وتهدد التجارة الإلكترونية
العراق يستورد مليوني طن من الرز في 2027
الأنواء الجوية تتوقع انخفاضاً في درجات الحرارة وأمطاراً رعدية خلال الأيام المقبلة في العراق
العراق يضبط مخدرات وأدوية و68 مليون دينار في ثلاث عمليات بمنافذ حدودية
أحكام بالسجن تصل إلى 8 سنوات في قضية رشوة بذي قار
العراق يترقب وصول مليار دولار من واشنطن.. والحكومة تتحرك لاحتواء الاحتجاجات واستقرار الأسواق
دراسة تكشف علاقة الشاي بصحة القلب وتحذر من شربه ساخناً
غوغل وبياناتك الخاصة.. هل أصبحت رسائلك جزءاً من الإعلانات؟
شبح فينيسيوس يطارد يامال قبل الكرة الذهبية
اجتماع رباعي في طهران وسط مخاوف من تصعيد أمريكي




