البصرة تهدد بضرب المصالح الاقتصادية التركية اذا استمرت بموقفها ضد العراق

(المستقلة)/نريمان المالكي/.. اثارت تصريحات الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان ودخول الجيش التركي للاراضي العراقي حفيظة الرأي العام العراقي ،الذي واجهها بردود افعال غاضبة مطالبة بأن يكون الرد عبر ضرب المصالح الاقتصادية  التركية في العراق.

و يتجاوز حجم الاستثمارات لرجال أعمال وشركات تركية في العراق اكثر من سبعة عشر مليار دولار حسب احصائيات شبه رسمية،

وفي البصرة قال عضو مجلس المحافظة احمد السليطي لـ (المستقلة) ان مجلس المحافظة سبق وان اتخذ قرارا بوقف دخول البضائع السعودية الى المحافظة “نظرا للمواقف السلبية من الجانب السعودي مع العراق “، منوها الى ان ” المجلس يراقب التطورات الاخيرة مع الجانب التركي بعد ان رفض سحب قواتها من قواعد عسكرية شمال العراق “.

واشار السليطي الى ان ” الورقة السياسية لم تستنفذ بعد وبخلافها سيكون لمجلس المحافظة قرارا حاسما بشأن الشركات التركية العاملة في البصرة اضافة الى الاستثمارات الاخرى ”

واضاف” اننا كمسؤولين محليين في المحافظة ليس لدينا رغبة بالتعامل مع دول لا تحترم العراق وسيادته ” مؤكدا عدم وجود شركات تركية كثيرة في البصرة والاعمال اتي تقوم بها بعض الشركات محدودة “.

وبين السليطي ان ” حجم التبادلات التجارية مع تركيا كبيرة ، ولا يمكن اتخاذ قرار اغلاق او ايقاف هذه التبادلات مالم يكن لها تأثير كبير في حماية السيادة العراقية “.

ويشير خبراء اقتصاديون الى ازدياد المنافع التركية في العراق بعد أن وجدت فيه مناخا استثماريا مربحا وسوقا رائجة للسلع بمختلف أنواعها، اذ فتحت أعداد هائلة من الشركات التركية فروعا لها في السوق المحلية العراقية وبمختلف الاختصاصات والفعاليات الاقتصادية وارتبط البعض منها بشركات عراقية عبر عقود طويلة الأجل ونفذت مشاريع ضخمة تمتد من قطاعات الطاقة وصولا بقطاعات الانشاءات والمقاولات، حتى تجاوز عدد هذه الشركات نحو 2000 شركة نفذت نحو 850 مشروع حتى نهاية 2013 وسيطر الكثير منها على السوق العراقية  .

وبينت رئيس لجنة التطوير والأعمار في مجلس البصرة زهرة البجاري لـ  (المستقلة ) ان ” الدولة والمحافظات يقاس نجاحها الاقتصادي بحجم عدد المستثمرين واليوم العراق وبقية المحافظات بشكل خاص تعمل جاهدة من اجل تثبيت استثمار يتلاءم مع حجم المدينة ”

واكدت بان ” عدد الشركات التركية قليل جدا في المحافظة “. موضحة ” ان اغلب الشركات العراقية استلمت اعمال الشركات التركية كمقاول ثانوي ”

وشددت على تركيا ستخسر مصالحها الاقتصادية ” مهما كان نوعها  فيما لو بقت مصرة على موقفها وعدم سحب قواتها ” ،

 

وذكرت ان ” المجلس سيكون موقفه مواز وداعم للحكومة العراقية ولسيادة العراق “.

واشارت البجاري الى وجود ” غضب شعبي في محافظات العراق وبالأخص في البصرة ضد الموقف التركي لاسيما وان الموقف الشعبي والسياسي موحد اتجاه هذه المشكلة مما يحتم على تركيا مراجعة حساباتها ” .

يذكر ان شركات تركية دخلت قطاع الاستثمارات النفطية وفي مقدمتها شركة النفط التركية التي استثمرت نحو ستة مليارات دولار في حقلين للنفط وحقلين للغاز في المنصورية والسيبة بجانب اتفاقها مع شركة نفط الجنوب لفتح 45 بئرا نفطيا في 24 حقلا نفطيا، ناهيك عن توقيع اتفاقية تصدير النفط من الاقليم مع حكومة اقليم كردستان على الرغم من اعتراض الحكومة المركزية على هذه الاتفاقية، اذ وجدت الجارة تركيا في القطاع النفطي العراقي ما يؤسس لايجاد بدائل عن روسيا وايران اللتين تستورد منهما 70 بالمئة من حاجتها من الطاقة.

أخبار قد تهمك

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى