
البرلمان يتحرك لفتح ملف أسعار المجمعات السكنية وسط اتهامات بارتفاعات “غير مبررة”
المستقلة/- أعلنت لجنة الاستثمار والتنمية النيابية عزمها فتح ملف أسعار المجمعات السكنية في العراق، والوقوف على الأسباب التي تقف خلف الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات داخل المشاريع الاستثمارية.
وقال عضو اللجنة النائب محمد جبار الشمري، في حديث للصحيفة الرسمية، إن اللجنة ستباشر بمتابعة المشاريع الاستثمارية المتلكئة ومعرفة أسباب تأخر إنجازها، إضافة إلى دراسة ملف التسعير في المجمعات السكنية.
وأضاف أن بعض الأراضي المخصصة لهذه المشاريع تم منحها للمستثمرين مجاناً، ما يثير تساؤلات حول أسباب الارتفاع “الفاحش” في أسعار الوحدات السكنية، مؤكداً أن اللجنة ستعمل على مراجعة شاملة لهذا الملف.
وبيّن الشمري أن الخطة النيابية تتضمن أيضاً دعم المشاريع الترفيهية والتنموية والطاقة النظيفة، إلى جانب التوجه لإنشاء مشاريع سكنية اقتصادية مخصصة لذوي الدخل المحدود.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي جليل اللامي إن ملف الإسكان مقبل على تحرك رقابي وتشريعي واسع خلال المرحلة المقبلة، يهدف إلى معالجة أزمة ارتفاع أسعار الوحدات السكنية ووضع حلول عملية للفئات محدودة الدخل.
وأوضح اللامي أن أسعار بعض المجمعات السكنية وصلت إلى ما بين 200 إلى 250 ألف دولار للوحدة الواحدة، في حين أن الكلفة الحقيقية – وفق تقديراته – لا يفترض أن تتجاوز 60 إلى 90 ألف دولار للوحدات الاقتصادية.
وأشار إلى أن هذا الفارق الكبير في الأسعار يثير شبهات تتعلق بتضخم متعمد في التسعير أو تحقيق أرباح مفرطة، خصوصاً في المشاريع التي حصلت على أراضٍ مدعومة أو مجانية.
وأضاف أن العراق يواجه أزمة سكن حقيقية تُقدَّر بنحو 2 إلى 3 ملايين وحدة سكنية، ما يجعل استمرار الاحتكار أو تعطيل المشاريع أمراً غير مقبول في ظل النمو السكاني المتزايد.
وتوقع اللامي اتخاذ إجراءات رقابية صارمة تشمل تدقيق الإجازات الاستثمارية، وربما سحب بعضها أو إدراج الشركات المخالفة ضمن القائمة السوداء، إلى جانب فرض سقوف سعرية على المشاريع الجديدة.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تنظيم شاملة لسوق الإسكان بهدف حماية المواطن وضبط الأسعار، بما يضمن توفير وحدات سكنية عادلة وبأسعار مناسبة.





