البرلمان يتجه لحزمة تشريعات تمس الموظفين وقانون المرور والعقوبات

المستقلة/- يتجه مجلس النواب إلى طرح حزمة قوانين جديدة تمس بشكل مباشر واقع المواطنين والموظفين، في خطوة من المتوقع أن تشمل تعديلات مهمة على قانون المرور، وتنظيم إجازات موظفي العقود، إضافة إلى مراجعة بعض العقوبات السالبة للحرية.

وقال عضو اللجنة القانونية النائب محمد الخفاجي، في حديث للصحيفة الرسمية، إن البرلمان أنجز عدداً من المقترحات التي ستُدرج على جدول الأعمال قريباً، من بينها قانون يتعلق بالإجازات الاعتيادية لموظفي العقود، وتعديل قانون المرور، فضلاً عن مقترح لإعادة النظر ببعض العقوبات الجزائية.

وأوضح أن مشروع قانون الإجازات يهدف إلى تثبيت حقوق الموظفين بشكل دائم بدلاً من إدراجها سنوياً ضمن الموازنة، بما يضمن استقراراً قانونياً، ويتيح منح إجازات طويلة الأمد وفق ضوابط محددة، مع شمول موظفي العقود ضمن الامتيازات الجديدة.

وفي ما يتعلق بقانون المرور، بيّن الخفاجي أن التعديل وصل إلى مراحله شبه النهائية، بعد رصد ثغرات في التطبيق منذ عام 2017، خصوصاً ما يتعلق بالغرامات وآلية احتسابها والمخالفات المسجلة إلكترونياً، مشيراً إلى أن التعديل سيركز على إعادة تنظيم الغرامات ومضاعفاتها.

أما المقترح الثالث، فيتجه نحو تقليص العقوبات السالبة للحرية في بعض القضايا، واستبدالها بغرامات مالية أو تسويات قانونية جزئية بعد قضاء جزء من مدة الحكم، بهدف تحقيق التوازن بين العقوبة والإصلاح.

من جانبه، أكد النائب جواد رحيم الساعدي أن قانون المرور الحالي أصبح عبئاً على المواطنين، مبيناً أن هناك تحركاً نيابياً لتعديله بسبب ارتفاع الغرامات وتكرار تسجيل المخالفات عبر الكاميرات الإلكترونية خلال اليوم الواحد.

وأشار الساعدي إلى أن مجموع الغرامات المسجلة خلال عام 2025 بلغ نحو 161 مليار دينار، ما يعكس حجم الضغط المالي على المواطنين، لافتاً إلى أن بعض سائقي سيارات الأجرة باتت الغرامات المفروضة عليهم تفوق قيمة مركباتهم.

وشدد على أن الهدف من التعديلات هو تحقيق العدالة وتنظيم الحركة المرورية، وليس تحميل المواطنين أعباء مالية مفرطة، داعياً إلى مراجعة شاملة لقانون المرور رقم (8 لسنة 2019) بما يحقق التوازن بين الردع والقدرة المالية للمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى