مشكور : اطلاق خدمة 4G مهم لتطوير قطاع الاتصالات وتأخيرها ليس في مصلحة العراق

المستقلة /- في الوقت الذي بدأت دول العالم تتحدث عن خدمة 5G في استخدام شبكات الاتصال، لازال العراق يتارجح بين خدمات 3G، والوعود ببدء العمل بخدمة 4G التي سمعنا عنها الكثير دون ان نرى شيئا.

شركات الهاتف النقال مثل شركة زين العراق دعت مشتركيها الى استبدال شرائحهم بشرائح جديدة مجانية تمكنهم من استخدام خدمة 4G ، غير ان الواقع يشير الى أن ذلك لن يحدث قريبا بعد استصدار امر ولائي بإيقاف قرار تجديد عقود الخدمة لشبكات الهاتف النقال العاملة حاليا في العراق.

عضو مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات السابق سالم مشكور أكد في اتصال مع (المستقلة) أن العمل بخدمة الـ 4G قد توقف بعدما اقدم نواب على استحصال قرار قضائي بإيقاف قرار تمديد عقود خدمة الشركات الحالية ، مبينا أن العراق واليمن هما الدولتين الوحيدتين في المنطقة اللتين لا تستخدمان خدمة 4G.

وأشار مشكور الى أهمية الحصول على هذه الخدمة لتقوية شبكة الانترنت عبر الهواتف المحمولة، مع التحول شبه الكامل للتعامل (اون لاين) في المجالات المختلفة، ولاسيما في جانب التعليم والصحة والتعاملات الاقتصادية، بعد اجتياح فايروس كورونا العالم، منوها الى أن الخدمة الموجودة حاليا 3G لا تفي بالمتطلبات وهي ضعيفة أصلا فكيف بعدم العمل بكل طاقتها.

وأكد أن قرار إيقاف تجديد تراخيص شبكات الهاتف النقال أثر كثيرا على استعداد العراق بتطوير الخدمة، بعدما أبدت الشركات استعدادها للعمل بها اعتبارا من مطلع عام 2021، ولكن بعد الموافقة على تمديد عقودها، مبينا ان استمرار إيقاف التمديد يعني أن الخدمة ستتوقف مدة عامين، وهي المدة المتبقية لعقود الشركات الحالية، وبعد العامين ربما نحتاج الى عامين آخرين حتى تكمل الشركات الجديدة استعداداتها للعمل، في حال لم تستمر الشركات الحالية.

وأوضح مشكور أن شركات الهاتف النقال هي شركات استثمارية، تتوخى الربح فهي ليست مشاريع خيرية، وبالتالي فأن ما تقدمه من خدمة يقابله الحصول على تسهيلات، وهكذا كان توجه الحكومة بأن تطور الشركات خدماتها،بما في ذلك توفير خدمة 4G، وهذا يتطلب تحديث معداتها واستقدام معدات جديدة واستثمار مبالغ طائلة، مقابل تمديد عقودها، ولكن تدخل بعض النواب واستحصالهم امر ولائي بإيقاف تمديد العقود، أوقف أيضا جميع الإجراءات بهذا الاتجاه، ما يعني أن اية عملية تطوير في خدمة الاتصالات ستتأخر أيضا.

وأكد أن ما يجري لا يخرج عن نطاق المضاربات السياسية التي تعمل على عرقلة عمل شركات الاتصال بذرائع عدة، ومنها الادعاء بأنها تستخدم للتجسس ورصد المعلومات، كاشفا عن أن البديل المطروح هو سياسي بالكامل حيث أن الشركات التي تستعد للتنافس هي شركات (تركية،وايرانية،وسعودية،وفرنسية) تملكها حكومات هذه الدول، وهذا ينافي ما يدعيه السياسيون في تصريحات بالضد من شركات الاتصال.

ونوه مشكور الى أن السياسيين ينظرون الى الموضوع من جانب دعائي يرتبط بالانتخابات المقبلة، دون النظر الى الأمور بشموليتها وتأثير ما يذهبون اليه على قطاع الاتصال،ولاسيما أن الأمور التي يتحدثون بها بشأن الديون وتطوير الخدمة هي أصلا جزء من الاتفاق مع الشركات الحالية على تمديد عقودها.

ودعا مشكور الى ضرورة الإسراع بحسم الامر المعروض امام القضاء بشأن تمديد عقود شركات الهاتف النقال، كون تطوير الشبكات بشكل سريع منوط بالقرار القضائي الذي سيصدر، فإما الإسراع بتطوير الخدمة واستخدام شبكة 4G، او تأجيل ذلك الى ما بعد ابرام عقود جديدة بعد عامين من الآن.

وكانت محكمة بداءة الكرخ قد أصدرت “أمراً ولائياً” في آب الماضي، يقضي بإيقاف قرار تجديد عقود تراخيص الهاتف النقال. استنادا الى دعوى قضائية رفعها النائب محمد السوداني ضد هيئة الاعلام والاتصالات وشركات الهاتف النقال.

يذكر أن مُصطلح الجيل الرّابع (4G) يعبر عن أحد خدمات الشبكات الخلويّة اللّاسلكيّة، حيث بدأت هذه الخدمة في عام 2009م، في الولايات المتحدة الأمريكيّة، كما أنّها ظهرت بعد خدمة شبكات الجيل الثّالث (3G) لزيادة الحاجة إلى خدمة أسرع، حيث تمّ رفع السّرعة إلى عشرة أضعاف سرعة شبكات الجيل الثّالث تقريباً؛ نظراً للاستخدام الواسع لأجهزة الهواتف الذّكية واللّوحيّة التي تحتاج إلى سّرعات عالية في نقل ملفات الفيديو والموسيقى وغيرها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى