الإطار التنسيقي يقترب من حسم مرشح رئاسة الوزراء في اجتماع حاسم غداً ببغداد

المستقلة/- في تطور سياسي لافت، دعت الأمانة العامة لـ”الإطار التنسيقي” إلى اجتماع مرتقب يوم غد الإثنين في مكتب رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، بهدف حسم ملف مرشح رئاسة مجلس الوزراء، في واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ بدء التفاوض على تشكيل الحكومة.

وبحسب المعلومات السياسية المتداولة، فإن الخيارات المطروحة ما تزال محصورة عملياً بين اسمين رئيسيين داخل المشهد السياسي الشيعي: رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع ترجيحات بأن كفة التنافس لم تُحسم بشكل نهائي حتى اللحظة.

مشهد سياسي ضاغط… وحسابات معقدة

الاجتماع المرتقب لا يبدو عادياً، بل يأتي في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة، تدفع باتجاه تسريع عملية تشكيل الحكومة وتسمية المرشح النهائي، وسط تباين واضح في رؤى قوى الإطار حول شكل المرحلة المقبلة.

مصادر سياسية تشير إلى أن النقاش داخل الإطار لم يعد يدور فقط حول “الأسماء”، بل حول “طبيعة المرحلة القادمة”:
هل يتم الإبقاء على حكومة ذات طابع استمراري يقودها السوداني؟
أم الاتجاه نحو تغيير سياسي يعيد ترتيب موازين القوى داخل الدولة عبر عودة المالكي إلى واجهة المشهد التنفيذي؟

المالكي… ثقل سياسي يعود إلى الطاولة

يُنظر إلى المالكي باعتباره أحد أكثر الشخصيات خبرة وتأثيراً داخل الإطار التنسيقي، مع قاعدة سياسية وتنظيمية واسعة، ما يجعله رقماً صعباً في أي معادلة تشكيل حكومي.

لكن في المقابل، يواجه المالكي تحديات تتعلق بالتوازنات الداخلية والإقليمية، إضافة إلى حساسية بعض القوى من عودته إلى رئاسة الحكومة، وهو ما يجعل حظوظه مرتبطة بمدى قدرة الإطار على إنتاج توافق شامل حوله.

السوداني… الاستمرارية مقابل إعادة التوازن

أما السوداني، فيمثل خيار “الاستقرار النسبي” بالنسبة لعدد من القوى السياسية، خصوصاً في ظل استمرار حكومته الحالية في تنفيذ ملفات خدمية واقتصادية حساسة.

لكن بقاؤه أو تجديد ولايته لا يعتمد فقط على الأداء الحكومي، بل على حجم القبول داخل الإطار، وتوازنات النفوذ بين القوى الرئيسية، ومدى رغبة بعض الأطراف في إعادة توزيع مراكز القرار.

إلى أين يتجه القرار؟

المعطيات تشير إلى أن اجتماع الإثنين قد يكون مفصلياً، لكنه ليس بالضرورة نهائياً، في ظل احتمال استمرار التباين داخل الإطار حول هوية المرشح.

لكن المؤكد سياسياً أن المرحلة المقبلة في العراق دخلت فعلياً في “غرفة الحسم”، وأن أي قرار سيصدر لن يكون مجرد اختيار اسم، بل إعادة رسم لتوازنات السلطة داخل الدولة

زر الذهاب إلى الأعلى