الأعرجي: 30 أيلول موعد حاسم لخروج التحالف وحصر سلاح الفصائل بيد الدولة

المستقلة/- أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، اليوم الأربعاء، أن 30 أيلول/سبتمبر 2026 يمثل موعد خروج قوات التحالف الدولي من العراق، محذراً من تداعيات عدم الالتزام بتنفيذ الانسحاب، ومشدداً في الوقت ذاته على أن ملف الحشد الشعبي وحصر السلاح يمثلان شأناً عراقياً داخلياً يخضع لقرار الدولة ومؤسساتها.

وقال الأعرجي، خلال مقابلة صحفية مع قناة الميادين، إن العراق بعد عام 2003 مر بمراحل وصفها بالمعقدة جداً، إلى جانب ظروف استثنائية وسياسات خاطئة انعكست على المشهدين السياسي والأمني في البلاد.

وأضاف أن موعد خروج قوات التحالف الدولي من العراق محدد في 30 أيلول/سبتمبر الجاري، في إطار الاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن بشأن إنهاء مهمة التحالف، مؤكداً ضرورة الالتزام بالتوقيت المتفق عليه.

وفي ملف الحشد الشعبي، شدد الأعرجي على أن قانون الحشد شأن عراقي داخلي ولا يخضع لرغبات حكومات أجنبية، مؤكداً أن الحشد مؤسسة رسمية عراقية تأسست في ظروف استثنائية وأقرها مجلس النواب بقانون عام 2016.

ووصف الأعرجي الحشد بأنه قوة عراقية خالصة ومستقلة لا تمثل استنساخاً لأي تجربة خارجية، معتبراً إياه سنداً للأجهزة الأمنية العراقية ضمن المنظومة الرسمية للدولة.

الصواريخ والمسيّرات تحت سلطة الدولة

وفي واحدة من أبرز نقاط المقابلة، تحدث الأعرجي عن الأسلحة الموجودة بحوزة الفصائل، مؤكداً أن الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ستنتقل إلى سلطة الدولة، على أن تكون بأيدٍ رسمية وتستخدم للدفاع عن العراق وفق القرار الحكومي وتحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل استمرار النقاش السياسي والأمني بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الفصائل المسلحة، إذ سبق للأعرجي أن أكد أن بناء شراكات قوية مع المجتمع الدولي يرتبط بوجود دولة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون.

العلاقات مع إيران

وفي ما يتعلق بعلاقات بغداد وطهران، أكد الأعرجي اعتزاز العراق بعلاقاته مع إيران وما قدمته من دعم للعراق خلال فترات مختلفة، لكنه شدد على أن هذه العلاقات لا تعني تبعية بغداد لطهران.

وقال إن إيران دولة مستقلة والعراق دولة مستقلة، في إشارة إلى تمسك بغداد باستقلال قرارها السياسي رغم العلاقات الوثيقة بين البلدين.

وتطرق مستشار الأمن القومي أيضاً إلى تنظيم داعش، قائلاً إن التنظيم نشأ نتيجة عوامل داخلية حصلت على دعم خارجي، ومعتبراً أن قوى معارضة للنظام السياسي في مراحل سابقة أسهمت في دعم الجماعات الإرهابية، وهو توصيف يعكس رؤية الأعرجي لأسباب صعود التنظيم.

وتأتي تصريحات الأعرجي في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب الموعد المعلن لإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي، بالتوازي مع تصاعد النقاش بشأن مستقبل السلاح خارج المؤسسات الرسمية وإعادة تنظيم العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن.

وبذلك تضع تصريحات مستشار الأمن القومي ثلاثة ملفات رئيسية في واجهة المرحلة المقبلة: تنفيذ انسحاب قوات التحالف في موعده، حصر الأسلحة النوعية بسلطة الدولة، والتأكيد على عراقية القرار المتعلق بالحشد الشعبي بعيداً عن الضغوط الخارجية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى