إيران ترفع جاهزيتها العسكرية إلى أقصى المستويات وسط تصاعد التوتر الإقليمي

المستقلة/- أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات المسلحة الإيرانية رفعت مستوى الجاهزية العملياتية إلى درجات استثنائية، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة ومراقبة طهران لتحركات القوات الأميركية والإسرائيلية.

وبحسب مصادر إيرانية، فإن الإجراءات الجديدة تشمل تعزيز الاستعداد على المحاور الجوية والبرية والبحرية، إلى جانب تحديث خطط التعامل مع أي هجوم محتمل على الأراضي الإيرانية أو منشآتها العسكرية والاستراتيجية.

وتقول المصادر إن القيادة العسكرية الإيرانية وضعت سيناريوهات متعددة للرد في حال تعرض البلاد لضربة جديدة، وإن هذه الخطط تستند إلى توسيع نطاق الرد ليشمل مواقع وقواعد ومصالح عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة مستوى مرتفعاً من التصعيد. وكانت إيران قد حذرت خلال الأسابيع الماضية من أنها سترد على أي هجمات أميركية جديدة، مع إشارات رسمية إيرانية إلى إمكانية استهداف مصالح عسكرية واقتصادية مرتبطة بواشنطن في المنطقة إذا تعرضت منشآت إيرانية للهجوم.

كما شهدت الأسابيع الأخيرة استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك ضربات أميركية وردود إيرانية، الأمر الذي أبقى احتمالات توسع نطاق العمليات العسكرية قائمة.

وبحسب ما تنقله المصادر الإيرانية، فإن جزءاً مهماً من الاستعدادات الحالية يقوم على إمكانية تنفيذ رد سريع ومتزامن على أكثر من محور، مع الاعتماد على الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوات البحرية، بهدف منع الطرف المقابل من احتواء الضربة خلال مراحلها الأولى.

لكن لا توجد حتى الآن معلومات مستقلة تكشف بصورة كاملة حجم التحركات الإيرانية الجديدة أو طبيعة الانتشار العسكري المصاحب لها، كما أن التفاصيل المتعلقة بالأهداف والخطط العملياتية تبقى في إطار التصريحات والتسريبات المرتبطة بالجانب الإيراني.

الرسالة الأساسية التي تحاول طهران إيصالها تبدو مرتبطة بالردع: أي أن أي هجوم جديد لن يبقى، وفق الخطاب الإيراني، محصوراً داخل الأراضي الإيرانية، وإنما قد يؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة لتشمل المصالح والقواعد العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

وتكتسب هذه الرسائل أهمية إضافية مع استمرار الحرب والتوترات الإقليمية. فقد نقلت رويترز مؤخراً أن إيران حذرت من استهداف مصالح أميركية في الخليج رداً على أي عمليات جديدة ضدها، في مؤشر على أن طهران تحاول رفع كلفة أي قرار بتوسيع العمليات العسكرية.

وفي المقابل، فإن رفع الجاهزية لا يعني بالضرورة أن قراراً ببدء هجوم واسع قد اتخذ، إذ تُستخدم إجراءات الانتشار والاستنفار العسكري أيضاً كوسيلة احترازية ورسالة ردع في أوقات الأزمات.

ومع تصاعد التهديدات المتبادلة واستمرار التحركات العسكرية في المنطقة، تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة الأطراف على منع انتقال المواجهة من العمليات المحدودة والمتبادلة إلى حرب أوسع، خصوصاً أن أي توسع جديد قد يمتد تأثيره إلى الخليج وحركة الملاحة والطاقة والقواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى