أزمة الكهرباء.. إنتهاء ام تأجيل

علي قاسم الكعبي

 

ربما يكون من اسعد الاخبار الذي تناقلته وسائل الاعلام على قلوب العراقيين هو اعلان السوداني انتهاء ازمة الكهرباء بعد الاتفاق الاخير مع الجارة إيران بالمقايضة بالنفط الخام والأسود، وبما اننا مواطنين نؤمن بنظرية المؤامرة نعلم علم اليقين بأن ماتم التوصل اليه لن يصمد كثيرا لتداخل هذا الملف بالجانب السياسي أكثر من الجانب الاقتصادي وعدم صدق النوايا وحجم الوصايا التي تفرض على العراق كونه غير مكتمل الأهلية بنظر الدول التي تستعمرنا الان فقد صدرت إشارات من البيت الأبيض ترفض الاتفاق العراقي الإيراني !

المراقبون للشان العراقي لايستبعدون حدوث قلاقل وتظاهرات شبيه بفترة حكم” عادل عبد المهدي” بعد انحسار تجهيز الكهرباء مع أجواء قاسية جدا تصل بها الحرارة إلى نصف درجة الغليان مما يثير الهيجان وتنشط فية الانفعالات والروح الثوريه خاصة عندما تتناقل وسائل الاعلام في كل يوم اكتشاف منظومة من المفسدين وارقاما خيالية تم سرقتها من قوت الشعب حتى بقى الشعب كاعجاز نخل هامدة تنتظر ريحا عاتية تقلع ماتبقى من جذورها الحية التي تحتفظ بماء قليل يبقيها تقاوم الجفاف القاتل !

لقد سئم الشعب تلك الوعود بأصلاح النظام الاقتصادي والسياسي، فما ان تنتهي ازمة حتى نقع بأكبر منها لانه لاتوجد ارادة حقيقة نابعة من الوجدان العراقي الأصيل لحل مشاكل بلد ثري تسرق أمواله جهارا نهارا.

كنا نعتقد وكما نسمع من تصريحات بأن يعود العراق شامخا وتسترد أمواله المسروقة واقلها داخليا وان يتم محاسبة من بدد خيرات البلاد ووضعها في كرشة النتن وبحسب مستشار السوداني مظهر محمد صالح قوله ” بانه قد انفق للقطاع الكهربائي أكثر من (100 مليار دولار)، خلال العقدين الماضيين والتي يفترض أن تجعل بلادنا دولة مصدرة للكهرباء وهذا تصربح رسمي

وتشير الدراسات إلى أن قطاع الطاقة قد أنفق علية منذ عام 2003 ولغاية 2021 أكثر من 80 مليار دولار حسب صحف امريكية عام 2021، من جانب اخر فقد  قدر تقرير لوكالة الطاقة الدولية أن العراقيين دفعوا 4 مليارات دولار في 2018 لمشغلي المولدات الأهلية التي تجاوز عددها 150 الف مولدة.

ويؤكد خبراء إن “هناك أكثر من 30 مليار دولار ضاعت نتيجة سوء الإدارة والفساد في قطاع الكهرباء”.وان العراق يسدد 2.76 مليار دولار من ديون الغاز والكهرباء لإيران وتلك الاموال تكفي لموازنات بلاد وليس لحل ازمة قطاع فقط؟

وحتى نكن منصفين فإن المواطنة تحتم علينا قول الحق ولو على أنفسنا اننا كمواطنين نعيش على هذه الارص نتحمل جزء كبيرا من ازمه الكهرباء لأننا لانملك ثقافة الترشيد مثلما يمتلكها الامريكان والاوربيين الذين يعانون ازمة طاقة جراء الحرب الاوكروانية الروسية..

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى