سعر الدولار في العراق اليوم.. لماذا يواصل الصعود فوق 153 ألف دينار وكيف يؤثر عليك؟

بغداد — في كل صباح, يفتح أصحاب المحال وربّات البيوت والكسبة هواتفهم على سؤال واحد: “بكم الدولار اليوم؟”. فالعملة الخضراء، التي يُفترض أن سعرها الرسمي ثابت، تحوّلت في السوق الموازية إلى مؤشر يومي على مزاج الاقتصاد العراقي ومخاوف الناس على قوتهم الشرائية. ومع منتصف يونيو 2026، يواصل الدولار تحليقه فوق حاجز الـ153 ألف دينار لكل 100 دولار في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد، مكرّساً فجوة واسعة بين السعر الرسمي والسعر الفعلي في الشارع.

كم سعر الدولار في العراق اليوم؟

تشير أحدث بيانات البورصات المحلية إلى أن سعر 100 دولار في بغداد يدور حول 153,300 إلى 153,800 دينار، مع تفاوت طفيف بين المحافظات: أربيل ودهوك في حدود 153,000، والنجف عند 153,400 تقريباً، فيما تتراوح أسعار محال الصيرفة في الأسواق المحلية بين البيع والشراء بهامش بسيط.

وللمقارنة، فإن سعر الصرف الرسمي المعتمد من البنك المركزي العراقي يبلغ نحو 1,320 ديناراً للدولار الواحد (أي 132 ألف دينار لكل 100 دولار). هذا يعني أن الفارق بين السعرين يتجاوز 21 ألف دينار في كل 100 دولار — وهي الفجوة التي تختصر جوهر الأزمة.

لماذا يرتفع الدولار رغم ثبات السعر الرسمي؟

السبب لا يكمن في “ضعف الدينار” بحد ذاته، بل في آليات الوصول إلى الدولار. فمنذ تشديد الرقابة الأميركية على التحويلات الخارجية ومنصة البنك المركزي، أصبح حصول التجار على الدولار بالسعر الرسمي مقيّداً بشروط وإجراءات، ما دفع جزءاً كبيراً من الطلب نحو السوق الموازية حيث العرض أقل والسعر أعلى. وكلما زادت القيود على القنوات الرسمية، اتسعت الفجوة وارتفع سعر السوق الموازية.

تضاف إلى ذلك عوامل ضغط جديدة في 2026: تراجع إيرادات النفط مع اضطرابات تصدير مرتبطة بأزمة مضيق هرمز، والقلق العام المصاحب للتغيير الحكومي وتشكيل حكومة علي الزيدي، وهي عوامل تدفع البعض إلى تحويل مدخراتهم إلى الدولار كملاذ آمن، ما يزيد الطلب ويغذّي الارتفاع.

كيف يؤثر ذلك على المواطن؟

الأثر مباشر وملموس. فالعراق يستورد معظم احتياجاته الاستهلاكية، من الغذاء إلى الأدوية إلى الأجهزة، والتسعير يتم فعلياً على أساس سعر السوق الموازية لا الرسمي. لذلك، كل ارتفاع في الدولار ينعكس سريعاً على أسعار السلع في الأسواق، ويقضم من القدرة الشرائية لأصحاب الرواتب الثابتة والدخل المحدود الذين يتقاضون بالدينار.

وبينما يستفيد عدد محدود من المضاربين وتجار العملة من هذه التقلبات، يبقى عبؤها الأكبر على الأسرة العراقية التي ترى قيمة دخلها تتآكل تدريجياً دون أن يتغير الرقم المكتوب على راتبها.

الأسئلة الشائعة

كم سعر الدولار الرسمي في العراق؟
نحو 1,320 ديناراً للدولار الواحد بحسب البنك المركزي، أي ما يعادل 132 ألف دينار لكل 100 دولار.

لماذا يختلف سعر الدولار في السوق عن السعر الرسمي؟
بسبب القيود على الوصول إلى الدولار الرسمي عبر القنوات المصرفية، ما يدفع الطلب نحو السوق الموازية حيث السعر أعلى.

أين أتابع سعر الدولار لحظياً في العراق؟
عبر بورصتي الكفاح والحارثية في بغداد، ومحال الصيرفة المعتمدة، والمواقع الاقتصادية المتخصصة التي تحدّث الأسعار يومياً.

هل سيرتفع الدولار أكثر؟
يعتمد ذلك على إيرادات النفط، وسياسة البنك المركزي، ومدى استقرار الوضع السياسي والإقليمي — وكلها عوامل متحركة يصعب التنبؤ بها بدقة.


ملاحظة: الأسعار الواردة لحظية وقابلة للتغيّر السريع. المصادر: بورصة الكفاح والحارثية، عراق أوبزيرفر، Investing، العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى