لغز الهرم الأكبر يُحل بعد 4500 عام: الممر الحلزوني المخفي كان الجواب طوال الوقت

الهرم الأكبر ممر حلزوني سري نظرية جديدة كيفية البناء 4500 سنة
نظرية الممر الحلزوني المخفي في قلب الهرم الأكبر: هل كانت الإجابة أمامنا طوال الوقت؟

القاهرة — لأربعة آلاف وخمسمائة عام تقريباً، ظل السؤال واقفاً في وجه العلم والأثر والتاريخ: كيف استطاع الإنسان في عصر لم يعرف الرافعات ولا الأسمنت المسلح ولا المحركات الهيدروليكية، أن يُشيّد هرماً بارتفاع 481 قدماً (نحو 146 متراً) وقاعدة تبلغ كل ضلع منها 230 متراً، مستخدماً 2.3 مليون كتلة حجرية يصل وزن بعضها إلى خمسة عشر طناً؟ دراسة جديدة تُقدّم الجواب الأكثر إقناعاً حتى الآن: ممر حلزوني مخفي بناه المصريون القدماء داخل هيكل الهرم نفسه.

النظرية القديمة التي لم تُقنع أحداً

التفسير السائد لعقود كان أن العمال استخدموا منحدرات خارجية ضخمة — أنواعاً من المرامي المائلة — لرفع الكتل الحجرية إلى الأعلى مع ارتفاع الهرم. المشكلة الرياضية مع هذه النظرية كانت دائماً فاضحة: كلما ارتفع الهرم كلما احتاج المنحدر أن يكون أطول وأضخم، وإذا استمر ذلك حتى القمة فستكون كمية مواد المنحدر أضخم من الهرم نفسه — وهو ما لا أثر له في أي مكان.

ماذا تقول النظرية الجديدة؟

الدراسة الحديثة تقترح سيناريو مختلفاً جذرياً: بدلاً من منحدر خارجي واحد ضخم، استخدم العمال منحدراً حلزونياً مبنياً داخل هيكل الهرم نفسه أثناء تشييده، يلتف من الداخل صاعداً مع كل طبقة من الكتل الحجرية. هذا المنحدر الداخلي كان يُتيح رفع الكتل الصغيرة والمتوسطة إلى الطوابق العليا باستخدام قضبان خشبية ومضلعات دوارة، في حين استُخدم منحدر خارجي أقصر بكثير لرفع الكتل الضخمة إلى المستويات الدنيا.

والأهم في النظرية هو ما يدعمها تقنياً: اكتشف الباحثون فراغات وتجاويف داخلية في الهرم عبر تقنية الميونات (الأشعة الكونية) وتقنية الرادار والأشعة الصوتية، تُطابق هندستها ما يمكن أن يكون ممراً حلزونياً مُدمجاً في البنية الحجرية.

ماذا يقول العلماء؟

خبراء أثريون متعددون يُشيرون إلى أن النظرية الحلزونية أكثر اتساقاً مع المعطيات الهندسية والمكانية من النظريات السابقة، لكن التحقق منها بالكامل يستلزم مسحاً داخلياً أعمق لا تزال قيوده التقنية والسياسية تُقيّد إنجازه. المحاكاة الحاسوبية أشارت إلى إمكانية وضع كتلة حجرية كل أربع إلى ست دقائق وفق هذا النظام، مما يعني اكتمال البناء خلال ما بين 14 و21 عاماً — وهو ما يتطابق مع التقديرات التاريخية لمدة حكم الفرعون خوفو.

الأسئلة الشائعة

ما النظرية الجديدة لبناء الهرم الأكبر؟
نظرية الممر الحلزوني الداخلي التي تقترح أن العمال بنوا منحدراً حلزونياً مُدمجاً داخل هيكل الهرم لرفع الكتل الحجرية إلى الأعلى.

هل اكتُشف ممر حلزوني فعلاً داخل الهرم؟
اكتُشفت فراغات وتجاويف داخلية باستخدام تقنيات الميونات والرادار، لكن التأكيد النهائي يحتاج مسحاً داخلياً أعمق لم يكتمل بعد.

كم عمر الهرم الأكبر؟
نحو 4500 عام، شُيّد في عهد الفرعون خوفو حوالي 2560 قبل الميلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى