أموال الجميلي المضبوطة ارتفعت إلى 10 ملايين دولار و31 مليار دينار — 20 ملياراً مخبأة في مزرعة

بغداد — وكالة المستقلة: لم تكن الأرقام التي كشف عنها القضاء العراقي في قضية المسؤول عدنان الجميلي من الأرقام التي يسهل هضمها بهدوء. أعلنت السلطات القضائية أن إجمالي الأموال المضبوطة المتصلة بالقضية ارتفع إلى عشرة ملايين دولار أمريكي فضلاً عن واحد وثلاثين مليار دينار عراقي. والأكثر إثارة في تفاصيل القضية أن نحو عشرين ملياراً من تلك الدنانير كانت مخبأة في إحدى المزارع، في تفصيل يعكس مدى التخطيط الممنهج لإخفاء الثروات المنهوبة بعيداً عن الأجهزة الرقابية.
الجميلي أحد المسؤولين الذين طالتهم التحقيقات ضمن ملف الفساد في قطاع النفط العراقي، وهو قطاع ظل لسنوات يمثل نقطة ضعف هيكلية في منظومة الحوكمة العراقية نظراً لحجم العائدات المتدفقة وضعف الرقابة المؤسسية. وتُشير طريقة إخفاء الأموال في مزارع ومواقع خارج النظام المصرفي إلى شبكة ثقة ودعم لوجستي لا تستطيع فرد واحد توفيرها، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية عن مدى اتساع دائرة المتورطين.
قضية تكشف عن ثقب في منظومة الرقابة
المثير في هذه القضية ليس فقط حجم الأموال المضبوطة بل الطريقة. أن تُخبأ مليارات الدنانير في مزارع بدلاً من إيداعها في حسابات مصرفية يعني أن صاحبها كان يعلم تماماً أن أي تدفق مصرفي سيلفت الانتباه، وأن المراقبة المالية لم تكن مُحكمة بالقدر الكافي لرصد تراكم ثروات بهذا الحجم خارج القنوات الرسمية.
القضية تأتي في سياق حملة إصلاحية تُعلن عنها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تتضمن ضرب الفساد في القطاعات السيادية. غير أن مراقبين يرون أن الاختبار الحقيقي ليس في الكشف عن الأموال بل في إتمام المحاكمات وإصدار الأحكام وتنفيذها بعيداً عن التسويات غير المُعلنة. فضيحة الجميلي تتقاطع مع لحظة سياسية دقيقة يحاول فيها الزيدي إثبات جدية الإصلاح أمام الشريك الأمريكي الذي ربط تعزيز الشراكة الاقتصادية بخطوات ملموسة.
السياق الأوسع: الفساد والنفط والرقابة
قطاع النفط العراقي يُدرّ عائدات بالمليارات شهرياً، وهو ما جعله على مرّ السنوات هدفاً رئيسياً لشبكات الفساد التي تعمل في فضاءات الضبابية بين القرار السياسي والتنفيذ الإداري. قضية الجميلي ليست الأولى من نوعها، لكنها الأضخم من حيث الأرقام المُعلنة في الأشهر الأخيرة، وهو ما يدفع بعض المحللين إلى تساؤل مشروع: هل تتصاعد جرأة الكشف أم تتصاعد جرأة الفساد ذاته؟
النيابة العامة تواصل التحقيقات، ومصادر قضائية أشارت إلى أن ملفات إضافية قيد الفحص قد تفضي إلى اتهامات موسّعة تطال أطرافاً أخرى مرتبطة بالقضية.
أسئلة شائعة
ما قضية الجميلي في العراق؟
قضية فساد تتعلق بالمسؤول عدنان الجميلي ضُبطت فيها أموال بلغت عشرة ملايين دولار وواحداً وثلاثين مليار دينار، بينها عشرون ملياراً كانت مخبأة في مزرعة.
ما الجهة التي تتولى قضية الجميلي؟
السلطات القضائية العراقية تتولى التحقيق والملاحقة، والنيابة العامة تستمر في توسيع نطاق التحقيقات.
أخبار قد تهمك
العراق يواجه وجهاً آخر للإدمان.. أدوية علاجية تتحول إلى مواد للتعاطي
الصحة والكهرباء والتربية تتصدر ملفات إعادة إعمار المناطق المحررة
أزمة تتصاعد داخل الأهلي.. عموتة غاضب من إمام عاشور وقرار صادم يلوح بالأفق
النفط العراقي يتراجع.. خام البصرة يخسر أكثر من دولار وسط هبوط الأسواق العالمية
واشنطن بوست: نتنياهو قد يخسر الانتخابات ويبقى في السلطة بدعم من ترمب
دراسة من هارفارد تكشف تأثيراً مفاجئاً لفيتامين د في إبطاء الشيخوخة
صدمة لمستخدمي آيفون الجديد.. آبل تعترف بخلل في هاتفها القابل للطي
ترمب يعلن هزيمة إيران ويتحدث عن مفاجأة في مضيق هرمز
الذهب يتراجع فوق 4 آلاف دولار.. والأسواق تترقب قراراً أمريكياً حاسماً
الجوية يحقق فوزه الاول بدوري اسيا للنحبة على حساب باختاكور الاوزبكي
مصر تلحق هزيمة قاسية بالعراق في بطولة الخليج دون 17 عام





