
نزار حيدر : شروط أميركية صادمة لدعم المالكي لرئاسة الحكومة!
المستقلة/- أشعل الكاتب والمحلل السياسي نزار حيدر الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشره تغريدة مثيرة تحدث فيها عن أن واشنطن تدرس قدرة نوري المالكي على تنفيذ جملة من الالتزامات التي قال إنه تعهّد بها للإدارة الأميركية مقابل دعمه لتولي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة.
وبحسب ما نقله حيدر، فإن المالكي أرسل رسالة رسمية يتعهد فيها بجملة شروط توصف بأنها “الأكثر حساسية” منذ سنوات، لما تحمله من تغييرات استراتيجية في موقع العراق السياسي والأمني والاقتصادي.
التسريبات أثارت موجة واسعة من الأسئلة:
هل نحن أمام صفقة سياسية ضخمة؟
وهل يمكن للمالكي فعلياً الالتزام بهذه التعهدات؟
وما الذي يعنيه ذلك لموازين القوة داخل العراق؟
التعهدات… 8 نقاط صادمة
وفقاً لما ورد في تغريدة نزار حيدر، فإن التعهدات التي قدمها المالكي للإدارة الأميركية جاءت على الشكل التالي:
انخراط العراق في مشروع “الإبراهيمية” (اتفاقات أبراهام) عبر الدخول أولاً في مبادرة Peace 2025، وهو تحول كبير في السياسة الخارجية العراقية.
إنهاء النفوذ الإيراني في العراق بجوانبه السياسية والأمنية والاقتصادية والطاقة، وهو شرط يوصف بأنه “جوهري” في الاستراتيجية الأميركية.
تفكيك الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، مع تحجيم الفصائل المشاركة بالعملية الانتخابية خصوصاً المدرجة على قوائم العقوبات الأميركية.
حماية إقليم كردستان من الهجمات التي تنفذها الفصائل المسلحة.
عدم توزير أي شخصية مرتبطة بالفصائل أو منحها نفوذاً في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
حصر الاستثمار داخل العراق بالشركات الأميركية حصراً، وهو شرط أثار استغراب ومخاوف اقتصادية.
تعزيز الشراكات التجارية مع الخليج وتركيا ضمن خطط واشنطن لعزل النفوذ الإيراني.
تسريع خطوات تحسين العلاقة مع سوريا مقارنةً بما كانت عليه قبل عام 2003.
قراءة في المشهد السياسي
هذه التسريبات–إن صحت–تمثل تحولاً جذرياً في خطاب المالكي المعروف بقربه من طهران، ما يجعل السؤال الأكبر:
هل المالكي قادر على تنفيذ هذه الالتزامات؟ أم أنها محاولة للحصول على دعم واشنطن في لحظة سياسية حرجة؟
المراقبون يرون أن الالتزامات المذكورة تمسّ مباشرةً أقوى مراكز النفوذ في العراق، وتحتاج توافقاً داخلياً وإقليمياً يبدو صعباً في ظل الانقسام الراهن داخل البيت السياسي.
واشنطن… اللاعب الحاسم؟
تسريبات حيدر تعكس أن الولايات المتحدة تعود بقوة إلى ساحة تشكيل الحكومة المقبلة، وأنها تقيّم دور المالكي وفق قدرته على تحقيق أهدافها في العراق والمنطقة.
كما تشير إلى أن واشنطن قد تكون بصدد اختبار خيارات مختلفة، خصوصاً بعد تعثر مسارات اختيار رئيس الحكومة واحتدام الخلافات داخل القوى الشيعية.
خلاصة
الرسالة التي تحدث عنها نزار حيدر ليست مجرد وثيقة سياسية…
بل هي خارطة طريق لمرحلة قد تعيد رسم وضع العراق بالكامل إذا ما كانت دقيقة.
ومع غياب التأكيد الرسمي من الأطراف المعنية، تبقى التسريبات مفتوحة على كافة الاحتمالات—من كونها مناورة سياسية، إلى احتمال وجود صفقة حقيقية تتحرك خلف الكواليس.
الأكيد أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت واشنطن بالفعل تراهن على المالكي…
أم أن هذه التعهدات ليست سوى جزء من لعبة الضغط وإعادة التموضع في المشهد العراقي المضطرب.





