شح النقد يؤخر صرف رواتب العراق

المستقلة/- في تطور مالي جديد، يواجه ملف رواتب موظفي الدولة في العراق تأخراً في عدد من المؤسسات الحكومية، وسط حديث عن تحديات مرتبطة بالسيولة النقدية وتراجع تدفقات الإيرادات العامة، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة الجهات المالية على الإيفاء بمواعيد الصرف خلال الفترة الحالية.

وقال مصدر مطلع لـ المستقلة إن تأخر صرف رواتب عدد من دوائر الدولة للشهر الجاري يرتبط بصعوبات في توفير السيولة اللازمة لدى بعض المؤسسات، مبيناً أن الظروف الاقتصادية الأخيرة، ولا سيما تداعيات التوترات الإقليمية وتأثيرها في حركة تصدير النفط، انعكست على الإيرادات المالية.

وأوضح المصدر أن توقف أو تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال فترة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه من مخاوف بشأن أسواق الطاقة، أدى إلى ضغوط إضافية على الموارد المالية، في وقت يعتمد فيه العراق بشكل رئيسي على العائدات النفطية في تمويل الموازنة العامة.

وأشار إلى أن وزارة المالية كانت قد أعلنت في وقت سابق إطلاق تمويل رواتب موظفي دوائر الدولة، إلا أن عدداً من المؤسسات لم تستكمل إجراءات الصرف حتى الآن، نتيجة استمرار التحديات المتعلقة بتوفر النقد المحلي لدى بعض الجهات.

وبيّن المصدر أن المشكلة لا تتمثل بعدم وجود الكتلة النقدية في السوق، وإنما في محدودية السيولة المتاحة لدى الخزينة الحكومية، الأمر الذي يتطلب إجراءات مالية وتنظيمية لضمان انسيابية تحويل التخصيصات وصرف الرواتب في توقيتاتها المحددة.

ويأتي هذا التطور في وقت تتابع فيه الأوساط الاقتصادية وضع المالية العامة في العراق، وسط دعوات إلى تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط، لتجنب تأثر الالتزامات الحكومية بأي تقلبات في الأسواق العالمية أو الأزمات الإقليمية.

وأكد مراقبون أن انتظام صرف الرواتب يمثل أولوية اقتصادية واجتماعية، لما له من تأثير مباشر على حركة الأسواق المحلية والاستقرار المعيشي، مشددين على أهمية تعزيز إدارة السيولة ووضع خطط مالية أكثر مرونة لمواجهة الظروف الطارئة.

زر الذهاب إلى الأعلى