مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً في حادث تدافع في موقع سياحي في هايتي

المستقلة/- لقي ما لا يقل عن 30 شخصًا، معظمهم من الشباب، مصرعهم، وأفيد بإصابة العشرات بجروح، إثر تدافع عنيف في قلعةٍ تقع على قمة جبل شمال هايتي، وهي موقع سياحي شهير.

وقال جان هنري بيتي، رئيس الحماية المدنية في مقاطعة نورد، إن الحادث وقع يوم السبت في قلعة هنري، المعروفة أيضًا باسم قلعة لافيريير، وهي قلعة ضخمة تعود إلى القرن التاسع عشر، بنيت بعد فترة وجيزة من استقلال هايتي عن فرنسا.

وأبلغ صحيفة “لو نوفيلست” المحلية أن عدد القتلى قد يرتفع نظرًا لكثرة المفقودين. وذكرت الصحيفة أنه تم نقل عشرات الأشخاص إلى المستشفى.

وأفادت التقارير الأولية أن الزوار اكتظوا عند مدخل واحد، ونشب شجار بين من كانوا يحاولون الدخول والخروج من الموقع.

أفادت تقارير إعلامية محلية أخرى بأن تجمعًا قد نظم بعد الإعلان عنه على تطبيق تيك توك. كما وردت أنباء عن شائعات تفيد بأن الشرطة في الموقع استخدمت كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع لتفريق شجار قرب القلعة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين الناس وتسبب في تدافع.

وأكد وزير الثقافة في البلاد، إيمانويل مينارد، وفاة 30 شخصًا. وقال: “يتلقى المصابون حاليًا الرعاية الطبية اللازمة، ويقوم فريق الإنقاذ بالبحث عن أي مفقودين”.

وأوضح مينارد أن القلعة، المدرجة ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1982، ستظل مغلقة أمام الزوار حتى إشعار آخر.

وأعرب مكتب رئيس وزراء هايتي عن “حزنه العميق” في بيان حكومي نشر على فيسبوك، وقال إن التدافع وقع خلال “نشاط سياحي يجمع عددًا كبيرًا من الشباب”.

وحثت الحكومة المواطنين على “التحلي بالهدوء والحذر” أثناء التحقيق. وأضافت في بيانها: “جميع السلطات المختصة في حالة تأهب قصوى لتقديم المساعدة والرعاية والدعم اللازمين دون تأخير”.

يأتي هذا الازدحام المروري في وقت لا تزال فيه هايتي تعاني من عنف واسع النطاق تمارسه عصابات ارتكبت مجازر بحق المدنيين، فضلاً عن حملة قمع متصاعدة تشنها قوات الأمن.

وتعد هايتي أفقر دولة في نصف الكرة الغربي، وقد تضررت بشدة من ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع في إيران. ففي 2 أبريل/نيسان، أعلنت الحكومة عن زيادة بنسبة 37% في سعر الديزل و29% في سعر البنزين.

وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تعطيل سلاسل الإمداد الحيوية، ومضاعفة تكاليف النقل، وإجبار ملايين الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية على تقليص وجباتهم الشحيحة أصلاً.

وقد شهدت البلاد كوارث عديدة في السنوات الأخيرة، منها انفجار خزان وقود عام 2024 أسفر عن مقتل 24 شخصاً، وانفجار آخر عام 2021 أودى بحياة 90 شخصاً، وزلزال في العام نفسه خلّف نحو 2000 قتيل.

زر الذهاب إلى الأعلى