
مفاجأة مذهلة: الزهايمر قد لا يكون مرضاً دماغياً بل اضطراباً مناعياً!
المستقلة/- يبدو أن فهم مرض الزهايمر على مدار عقود قد يكون مضللاً، بعد أن كشفت أبحاث حديثة أن المرض قد لا ينشأ في الدماغ مباشرة، بل من خلل في الجهاز المناعي العصبي.
جدل علمي مستمر
على مدى سنوات، ركّز العلماء جهودهم على بروتين الدماغ المسمى بيتا أميلويد، واعتبروه السبب الرئيسي لتطور المرض. وحتى عام 2021، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء أدوكانوماب الذي يستهدف هذا البروتين، رغم أن البيانات الداعمة كانت متناقضة وغير مكتملة.
لكن دراسة جديدة من معهد كريمبيل للدماغ – جامعة تورونتو تشير إلى أن بيتا أميلويد ليس بروتيناً ضاراً، بل جزء من الاستجابة المناعية الطبيعية للدماغ. وعند تعرض الدماغ لعدوى أو إصابة، يقوم البروتين بالدفاع عن الخلايا، إلا أن تشابهه مع جزيئات الدماغ يؤدي إلى هجوم خاطئ على الخلايا العصبية، ما يسبب فقدان تدريجي للذاكرة والخرف.
الزهايمر مرض مناعي؟
البروفيسور دونالد ويفر، مدير المعهد، وصف الحالة بأنها هجوم مضلّل من جهاز المناعة على الدماغ نفسه، مشبّهًا الأمر بـ أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. وهذا يعيد تعريف الزهايمر كاضطراب مناعي عصبي، وليس مجرد تراكم بروتينات في الدماغ.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
مسارات علاجية جديدة
نظرية المناعة العصبية تفتح الباب أمام علاجات مبتكرة تستهدف تنظيم جهاز المناعة في الدماغ، بدلاً من التركيز فقط على إزالة بروتين بيتا أميلويد، الذي لم تؤدِ أدوية التقليدية إلى نتائج ملموسة عند استهدافه.
نظريات أخرى مثيرة
إلى جانب المناعة، يدرس العلماء فرضيات أخرى، منها:
- خلل في الميتوكوندريا، مصانع الطاقة في الخلايا العصبية.
- عدوى دماغية مزمنة، مثل بكتيريا الفم.
- اختلال المعادن الحيوية مثل الزنك والنحاس والحديد.
الزهايمر اليوم
يُصاب أكثر من 50 مليون شخص حول العالم بالخرف، مع تشخيص حالة جديدة كل ثلاث ثوانٍ. ويبقى الزهايمر أحد أعقد التحديات الطبية، إذ يفقد المصابون القدرة على التعرف على أحبائهم تدريجيًا، مما يجعل البحث عن علاج فعّال ضرورة عاجلة للبشرية.





