مضيق هرمز تحت الحماية الأمريكية.. سباق النفوذ يتصاعد وسط التوتر مع إيران

المستقلة/- في تطور جديد يعكس ارتفاع مستوى التوتر في منطقة الخليج، كشفت مصادر أمريكية أن القوات البحرية الأمريكية قامت خلال الساعات الماضية بمرافقة نحو 20 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط مخاوف متزايدة من تأثير التصعيد بين واشنطن وطهران على حركة التجارة والطاقة العالمية.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي قوله إن عدداً من السفن التجارية تمكنت أيضاً من عبور المضيق بشكل مستقل خلال الفترة نفسها، في إشارة إلى استمرار حركة الملاحة رغم حالة القلق الأمني التي تشهدها المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإيران، بعد توترات مرتبطة بأمن السفن التجارية في الخليج، حيث اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني باستهداف سفن، بينما اعتبرت طهران التحركات الأمريكية تصعيداً وانتهاكاً لسيادتها.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط عالمية

يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، الأمر الذي يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

ويرى مراقبون أن نشر الحماية البحرية الأمريكية للسفن التجارية يحمل رسالة واضحة بأن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار حركة التجارة ومنع أي محاولة لإغلاق الممر البحري، في وقت تستخدم فيه إيران ورقة المضيق كأحد أدوات الضغط الاستراتيجية.

إيران تعلن الإغلاق.. وترامب يرد

وأعلنت إيران مجدداً عن إغلاق مضيق هرمز رداً على الضربات الأمريكية، معتبرة أن التحركات العسكرية الأمريكية تمثل تصعيداً خطيراً، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المضيق “مفتوح”، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين الطرفين حول واقع الملاحة البحرية.

المرحلة المقبلة.. اختبار للمنطقة

مع استمرار التوتر، يبقى مضيق هرمز في قلب المواجهة السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطراب أسواق النفط وارتفاع تكاليف النقل البحري.

ويعتقد محللون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو تهدئة دبلوماسية، أم نحو مرحلة جديدة من المواجهة التي قد تتجاوز حدود الخليج.

زر الذهاب إلى الأعلى