
مصدر لـ المستقلة: توافق أمريكي-إيراني-سعودي على عودة المالكي
المستقلة/- كشف مصدر سياسي مطلع للمستقلة أن هناك توافقاً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران والسعودية لدعم نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، في خطوة تهدف إلى وضع حد للفوضى السياسية التي شهدها العراق خلال الأشهر الماضية.
وأوضح المصدر أن هذا التوافق يأتي ضمن جهود إقليمية ودولية لتثبيت استقرار مؤسسات الدولة، ويمثل محاولة لتوحيد القوى الكبرى المؤثرة في العراق خلف شخصية تعتبر قادرة على إدارة المرحلة المقبلة.
لكن هذا الدعم الخارجي لم يترجم بعد إلى استقرار داخلي داخل الإطار التنسيقي، الذي يبدو منقسماً حول إعادة المالكي إلى رئاسة الحكومة. بعض القيادات داخل الإطار ترى أن عودة المالكي قد تعيد العراق إلى “أيام مؤلمة” من الصراعات السياسية والاقتصادية، بينما ترى أطراف أخرى أن خبرته وخلفيته السياسية يمكن أن تكون ضمانة لاستقرار مؤسسات الدولة.
هذه الانقسامات أدت إلى تأجيل الاجتماعات المقررة للإعلان عن ترشيح المالكي رسمياً، ما يجعل المشهد السياسي العراقي أكثر تعقيداً. وبحسب المصدر، فإن أي تقدم في ملف ترشيح المالكي يعتمد الآن على قدرة الإطار التنسيقي على تجاوز خلافاته الداخلية، وهو ما يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل الحكومة المقبلة وقدرتها على مواجهة الأزمات المتفاقمة في البلاد.
في ظل هذا الواقع، يبدو أن دعم القوى الإقليمية والدولية لن يكون كافياً لضمان عودة سلسة للمالكي، إذا لم يتم حل الانقسامات الداخلية، مما قد يفتح الباب لمزيد من الصراعات والاحتكاكات السياسية داخل الإطار التنسيقي، ويعيد العراق إلى دائرة عدم الاستقرار السياسي.





