
مصدر: علي الزيدي يدرس تأسيس حزب سياسي جديد لتعزيز حضوره في المرحلة المقبلة
المستقلة/- كشف مصدر سياسي مطلع، اليوم، أن رئيس الوزراء علي الزيدي يدرس تأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة قد تمهد لدخوله المنظم إلى الحياة الحزبية، بعد وصوله إلى رئاسة الحكومة عبر تفاهمات سياسية داخلية معقدة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لـالمستقلة، إن الفكرة “ما تزال قيد الدراسة والنقاش داخل الدائرة المقربة من الزيدي، ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن”، مشيرًا إلى أن التوجه الأولي يقوم على بناء مشروع سياسي مستقل، لا يرتبط مباشرة بصراعات الأحزاب التقليدية داخل الإطار التنسيقي.
وأضاف المصدر أن الزيدي يدرك أن إدارة المرحلة المقبلة لا تعتمد على المنصب التنفيذي وحده، بل تحتاج إلى غطاء سياسي وشعبي وتنظيمي، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد العراقي، وتنافس القوى الكبرى على النفوذ داخل مؤسسات الدولة والبرلمان.
وبحسب المصدر، فإن المشروع المقترح قد يسعى إلى استقطاب شخصيات تكنوقراط، ووجوه شبابية، وبعض القوى السياسية والشخصيات المستقلة التي تبحث عن إطار جديد بعيدًا عن الأحزاب التقليدية التي سيطرت على المشهد السياسي خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت يحاول فيه الزيدي تثبيت موقعه داخل معادلة سياسية حساسة، بعد أن صعد إلى رئاسة الحكومة بوصفه مرشح تسوية، عقب خلافات داخل القوى السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة وطبيعة التوازنات المطلوبة لإدارتها. وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن الزيدي لا ينتمي إلى الصف الأول من قيادات الأحزاب الحاكمة، وأن خلفيته تجمع بين العمل الإداري والمالي ورجال الأعمال.
ويرى مراقبون أن توجه رئيس الوزراء نحو تأسيس حزب سياسي، إذا تحول إلى خطوة عملية، قد يعكس رغبته في الانتقال من موقع “رئيس حكومة توافقية” إلى زعيم مشروع سياسي قادر على خوض الانتخابات وبناء قاعدة نيابية خاصة.
لكن هذا المسار لا يبدو سهلًا، إذ إن تأسيس حزب جديد في العراق يتطلب قدرة على جمع الموارد، واستقطاب النخب المحلية، وبناء شبكة انتخابية واسعة، فضلًا عن التعامل مع حساسيات القوى التقليدية التي قد تنظر إلى أي مشروع سياسي جديد بوصفه منافسًا محتملًا داخل مناطق النفوذ.
كما أن موقع الزيدي الحالي يضعه أمام معادلة دقيقة؛ فنجاحه في الحكم قد يمنحه رصيدًا سياسيًا يسمح له بتوسيع حضوره الشعبي، فيما قد يؤدي إخفاق الحكومة في معالجة الملفات الاقتصادية والخدمية والسياسية إلى إضعاف أي محاولة لبناء تيار جديد.
ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من مكتب رئيس الوزراء بشأن وجود توجه لتأسيس حزب سياسي، كما لم تُكشف تفاصيل عن اسم الحزب المحتمل أو هيكله أو الشخصيات المرشحة للانضمام إليه.
وتبقى الأسئلة مفتوحة بشأن قدرة الزيدي على تحويل رئاسة الوزراء إلى مشروع سياسي طويل الأمد، وما إذا كان سيتمكن من بناء تيار ينافس القوى التقليدية، أم أن ضغوط السلطة والتحالفات ستدفعه إلى البقاء ضمن التوازنات القائمة.





