
مصادر تتحدث عن انتقائية في مكافحة الفساد… هل يحظى كبار الفاسدين في العراق بالحماية؟
المستقلة/ بغداد/- قالت ثلاثة مصادر سياسية مطلعة إن حملة مكافحة الفساد الأخيرة أثارت تساؤلات بشأن ما إذا كانت الملاحقات تُطبق بمعيار واحد على جميع مراكز النفوذ، أم أن بعض الملفات تتحرك وسط حسابات الصراع بين الكتل، فيما تؤكد السلطات المعنية بملف مكافحة الفساد أن الإجراءات المتخذة كانت، ولا تزال، تستند إلى تحقيقات وأوامر قضائية.
وقال أحد المصادر، مشترطاً عدم ذكر اسمه لـ«المستقلة»، إن عملية «صولة الفجر» بدت، من وجهة نظره، وكأنها منتقاة على نحو أدى إلى إضعاف شخصيات مرتبطة بقوى سياسية معينة، بينما لم يظهر الحماس نفسه أو مراجعات مماثلة بحق شخصيات نافذة في قوى أخرى.
واستشهد المصدر باعتقال رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، معتبراً أن طريقة تنفيذ العملية أثارت تساؤلات سياسية تجاوزت في مضمونها ملف الاتهامات نفسها.
وقال مصدر ثان إن المشكلة لا تكمن في ملاحقة أي مسؤول تثار بحقه أدلة أو شبهات تستوجب التحقيق، وإنما في ضرورة إثبات أن القاعدة نفسها تُطبق على الحلفاء والخصوم وعلى أصحاب النفوذ بلا استثناء.
وكانت السلطات العراقية قد اعتقلت في 28 يونيو/حزيران عشرات السياسيين والمسؤولين ضمن «صولة الفجر»، مؤكدة أنها نفذت العمليات استناداً إلى مذكرات قبض قضائية، في واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد خلال السنوات الأخيرة.
لكن مصدراً ثالثاً شدد على أن الاختبار الحقيقي للحملة لا يتعلق بمن جرى توقيفه حتى الآن، بل بمن سيخضع أصلاً لفحص الذمة المالية ومصادر الثروة.
وتزداد أهمية هذا السؤال بعد صدور أحكام حديثة في قضيتين منفصلتين لتضخم الأموال والكسب غير المشروع، بلغت قيمة التضخم في إحداهما نحو 35 مليار دينار، وفي الأخرى نحو 26.5 مليار دينار.
وقالت المصادر إن هذه الأحكام تمثل نموذجاً واضحاً لقدرة القانون على ملاحقة الثروة التي لا يمكن إثبات مصادرها المشروعة، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالاً أوسع: هل ستتم مراجعة كل حالة تظهر بشأنها مؤشرات جدية على تضخم الأموال، مهما كان موقع صاحبها السياسي أو حجم نفوذه؟
وتشير تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي يتعاون مع مجلس القضاء الأعلى في مراقبة قضايا مكافحة الفساد الكبرى، إلى تزايد ملاحقة مسؤولين رفيعي المستوى، فيما تناولت أحدث دورة للمراقبة 170 قضية أمام محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية.
وتقول المصادر الثلاث إن نجاح «صولة الفجر» لن يُقاس بعدد المعتقلين ولا بأسمائهم، بل بقدرة مؤسسات الدولة على إقناع الرأي العام العراقي بوجود معياراً واحداً يحكم الجميع.
فإذا كان تضخم الأموال يعتبر مدخلاً مشروعاً للتحقيق والمساءلة، فإن السؤال الذي سيبقى مطروحاً هو: هل سيخضع كل من تظهر بشأن ثروته مؤشرات مماثلة للفحص والتحقيق، أم تتوقف مكافحة الفساد عند حدود النفوذ والتوازنات السياسية؟
أخبار قد تهمك
سعد معن: القوات العراقية جاهزة لما بعد انسحاب التحالف ولا تأجيل لموعد 30 أيلول
أصالة تعود إلى دمشق بعد غياب 15 عاماً.. وترقب لحفليها في الفيحاء
الصحافة العراقية تركز على زيارة الزيدي إلى ألمانيا وحصر السلاح واستكمال الكابينة الوزارية
تدهور طفيف في الحالة الصحية لوالد أنغام بعد خروجه من المستشفى
طقس العراق اليوم.. أجواء صحوة واستقرار في درجات الحرارة
القضاء الأعلى: حرية الرأي والتعبير حق دستوري وحماية الحريات أساس الدولة الديمقراطية
الشمري والناصري يثيران الجدل بشأن قصف خط النفط السعودي
الشرطة يفتتح مشواره الآسيوي الليلة أمام السيب العُماني في بغداد
سامسونغ تكشف Galaxy A18.. شاشة AMOLED وكاميرا 50 ميغابيكسل بسعر اقتصادي
اكتشاف آلية طبيعية لإيقاف الالتهاب قد تمهد لعلاجات جديدة للأمراض المزمنة
الكونغرس يتحرك ضد حرب إيران.. مجلس النواب يصوّت لتقييد صلاحيات ترمب العسكرية





