فيديو صادم نشرته ممرضة من مستشفى جزائري يثير عاصفة جدل على “تيك توك”

المستقلة/- أثار مقطع فيديو نشرته ممرضة على منصة “تيك توك” عاصفة جدل في الجزائر، بعدما ظهر خلاله جثمان متوفى داخل قسم الإنعاش بمستشفى سليم زميرلي في العاصمة الجزائرية، ما دفع السلطات الصحية إلى التحرك السريع وتوقيف الممرضة عن العمل.

المقطع، الذي وثّق لحظات من عملية تحضير الجثمان، اعتُبر من قِبل كثيرين انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى وخصوصية المرضى، في وقت انتشرت فيه دعوات واسعة لمحاسبة الممرضة قانونياً وأخلاقياً. وكتب الناشط الجزائري حكيم سطوف عبر حسابه في “فيسبوك”: “أصبحوا يفعلون كل شيء من أجل المشاهدات، حتى على حساب حرمة الأموات”، فيما وصفت الناشطة فريدة العبري الواقعة بأنها “خطيئة مهنية وأخلاقية”، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى سمعة الطواقم الطبية وتفقد ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية.

في المقابل، دافع عدد محدود من المستخدمين عن الممرضة، مشيرين إلى أنها لم تكشف هوية المتوفى أو ملامحه، وأن الهدف ربما كان توضيح جانب من عمل الممرضين اليومي، غير أن غالبية التعليقات وصفت الأمر بالانتهاك غير المقبول، خصوصاً في بلد تحكمه تقاليد اجتماعية ودينية صارمة في ما يتعلق بالتعامل مع الموتى.

وزارة الصحة الجزائرية سارعت إلى إصدار بيان شديد اللهجة، أدانت فيه المقطع ووصفته بأنه “سلوك غير إنساني ومنافٍ للقيم الدينية والأخلاقية والمهنية”. وأكدت الوزارة أنها باشرت تحقيقاً إدارياً وقانونياً في الحادثة، مشيرة إلى أن إدارة مستشفى سليم زميرلي اتخذت قراراً فورياً بتوقيف الممرضة عن العمل إلى حين استكمال التحقيقات.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

الحادثة أعادت فتح النقاش داخل الجزائر حول أخلاقيات النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة حين يتعلق الأمر بالقطاع الصحي، حيث تتقاطع الاعتبارات المهنية والإنسانية مع قضايا الخصوصية والالتزام بالقوانين. ويرى مراقبون أن انتشار مثل هذه المقاطع يعكس الحاجة إلى وضع لوائح أكثر صرامة تنظم تعامل الكوادر الطبية مع المحتوى الرقمي، بما يحمي حقوق المرضى ويحافظ على صورة المؤسسات الصحية أمام الرأي العام.

وبينما تتواصل التحقيقات، يترقب الشارع الجزائري ما إذا كانت هذه القضية ستفتح الباب أمام تشريعات جديدة تضبط علاقة العاملين في القطاع الصحي بوسائل التواصل الاجتماعي، أم أنها ستبقى مجرد حادثة فردية سرعان ما تُطوى صفحتها.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى