
البنك المركزي العراقي يؤكد جاهزيته لدعم المصارف وتمويل النشاط الاقتصادي
المستقلة/- أكد البنك المركزي العراقي استعداده لدعم استقرار العمل المصرفي وتوفير بيئة نقدية وتمويلية مساندة للنشاط الاقتصادي، في خطوة تأتي بالتزامن مع توجه حكومي لتحريك الأسواق وتوسيع التمويل الموجه للقطاعات الإنتاجية والاستثمارية.
وجاء موقف البنك المركزي ضمن اجتماع حكومي خُصص لمناقشة حزمة من المبادرات والإجراءات الهادفة إلى تنشيط الاقتصاد وتعزيز دور القطاع المصرفي في تمويل المشاريع، مع التركيز على قطاعات الإسكان والصناعة والزراعة والسياحة والخدمات، فضلاً عن دعم الشركات والمقاولين والمزارعين بالسيولة اللازمة.
وبحسب ما أُعلن عقب الاجتماع، فإن البنك المركزي أكد أن دعمه سيجري ضمن إطار السياسة النقدية المعتمدة، وبما يحافظ على الاستقرار المالي والنقدي، فيما شددت الحكومة على ضرورة انتقال المبادرات التمويلية من مرحلة القرارات إلى التنفيذ الفعلي بما ينعكس على حركة السوق والقطاع الخاص.
ويأتي هذا التوجه امتداداً لسياسة أوسع يتبناها البنك المركزي خلال العام الحالي، إذ أعلن في تموز/يوليو الماضي تعزيز مبادرات تمويل المشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة عبر زيادة سيولة المصارف، إلى جانب تطوير تمويل مشاريع الطاقة المتجددة وتخفيف بعض شروط الاقتراض وتوسيع عدد المصارف المشاركة في المبادرات التنموية.
السيولة المصرفية في قلب التحرك
يمثل توفير السيولة للمصارف أحد أهم الأدوات التي يمكن للبنك المركزي استخدامها للمحافظة على استقرار القطاع المصرفي وضمان استمرار عمليات الإقراض والتمويل. وتشير السياسة المعلنة للبنك إلى أن من بين مهامه توفير خدمات السيولة للمصارف وتنظيم عمل القطاع والإشراف عليه، إلى جانب استخدام المبادرات التمويلية لتحفيز النشاط الاقتصادي ودعم قطاعات الصناعة والزراعة والإسكان والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل حاجة السوق العراقية إلى دورة سيولة أكثر نشاطاً، ولا سيما مع ارتباط العديد من القطاعات بحجم الإنفاق الحكومي وتمويل المشاريع ومستحقات الشركات والمزارعين.
وكانت الحكومة قد أقرت ضمن الحزمة الجديدة تمويل مستحقات المقاولين بنحو 500 مليار دينار، وتسديد مستحقات المزارعين بقيمة 500 مليار دينار، فضلاً عن إضافة 500 مليار دينار إلى صندوق الأجيال، في إطار محاولة تعزيز السيولة وتحفيز النشاط الاقتصادي.
دعم الاقتصاد من دون الإخلال بالاستقرار النقدي
وفي المقابل، فإن تحريك التمويل لا يعني بالضرورة التوسع النقدي المفتوح، إذ يؤكد البنك المركزي بصورة متكررة أن سياساته تستهدف تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والمحافظة على استقرار الأسعار وسعر الصرف وسلامة القطاع المالي.
وكان البنك قد أعلن في حزيران/يونيو استمرار برنامجه الإصلاحي للقطاع المصرفي، مؤكداً التزامه بالحفاظ على استقرار سعر الصرف وتلبية الطلب المشروع على الدولار وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب إعادة دمج بعض المصارف في عمليات التحويل الخارجي بعد استيفائها المتطلبات الرقابية والفنية.
كما أكد محافظ البنك المركزي في أيلول/سبتمبر أن إصلاح القطاع المصرفي سيستمر، مع العمل على إطلاق مبادرات إقراضية جديدة تستهدف المشاريع الحيوية وتحفيز الاستثمار والإنتاج وتعزيز دور القطاع الخاص.وبذلك، يمكن قراءة التصريح الأخير للبنك المركزي باعتباره رسالة مزدوجة إلى السوق: الأولى تتعلق بجاهزية السلطة النقدية لضمان استقرار المصارف والسيولة، والثانية تتعلق باستعدادها للمساهمة في إعادة تنشيط التمويل والاستثمار، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى ضغوط تهدد الاستقرار النقدي أو سعر الصرف.
وفي حال تحولت الحزمة المعلنة سريعاً إلى تمويل فعلي ووصلت السيولة إلى المشاريع والمقاولين والمزارعين بدلاً من بقائها داخل الحلقة المصرفية، فقد يكون أثرها أكثر وضوحاً على حركة الأسواق وفرص العمل ونشاط القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة. أما العامل الحاسم فسيبقى مرتبطاً بسرعة التنفيذ، وكفاءة المصارف في تحويل السيولة المتاحة إلى ائتمان منتج، وقدرة السياسة النقدية والمالية على العمل بصورة منسقة دون خلق ضغوط إضافية على الأسعار أو سوق الصرف.
أخبار قد تهمك
العراق.. توقيف 6 متهمين بقضية الاستيلاء على واردات علوة المواشي في الشطرة
هل يقود المصري مؤمن سليمان منتخب العراق بعد أرنولد ؟
موازنة العراق 2027 تدخل البرلمان.. المالية تطلب ملفات النفط والبنك المركزي
العراق.. النفط تنفي فتح التسجيل على «ستيكر البنزين» وتحذر من روابط وهمية
ترامب يعلن تشكيل «قوة الذكاء الفائق» لقيادة سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً
الموسيقى لا تحسن المزاج فقط.. تأثيرات تمتد إلى القلب وضغط الدم
الفلبين تعتذر عن مواجهة العراق.. فلسطين وإيران ولبنان خيارات بديلة
شاومي تعلن عن توفر سلسلة REDMI Note 17 في العراق بمعايير REDMI Titan للجودة
إرم نيوز تكشف: واشنطن تنقل معركتها مع الفصائل العراقية إلى المال والمصارف
استورد «شاي» بـ125 مليون دولار بعام واحد: العراق يموّل مزارع الهند بأموال النفط!
عراقجي: واشنطن “فشلت في الحرب والدبلوماسية”




