
إرم نيوز تكشف: واشنطن تنقل معركتها مع الفصائل العراقية إلى المال والمصارف
المستقلة/- كشفت إرم نيوز، في تقرير تابعته المستقلة، عن انتقال الضغوط الأميركية على الفصائل العراقية المرتبطة بإيران إلى مرحلة جديدة تركز بصورة أكبر على الشبكات المالية والشركات والواجهات الاقتصادية ومسارات التمويل، بالتزامن مع انتهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق أواخر أيلول الماضي.
وبحسب التقرير، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تركيزاً أميركياً متزايداً على مصادر القوة الاقتصادية للفصائل، ولا سيما الشركات والشخصيات والوسطاء الماليين الذين يُشتبه في مساهمتهم في إدارة أو تمرير الأموال بين الكيانات العسكرية والتجارية.
ونقلت “إرم نيوز” عن مصدر دبلوماسي أميركي أن التحرك يتركز على ثلاثة مسارات أساسية، تشمل الشركات التي توفر إيرادات أو عقوداً للفصائل، والشخصيات التي تدير حركة الأموال، إضافة إلى المصارف والوسطاء الذين يسمحون لهذه الشبكات بالوصول إلى النظام المالي العراقي.
وأشار التقرير إلى أن الاهتمام الأميركي يشمل شبكات مرتبطة بكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وحركة النجباء، فضلاً عن النشاط الاقتصادي لشركات مرتبطة بهيئة الحشد الشعبي، ومن بينها شركة المهندس العامة.
وتأتي هذه المعطيات في وقت وسعت فيه وزارة الخزانة الأميركية خلال أيلول إجراءاتها ضمن عملية “المنبوذ الاقتصادي” التي تستهدف شبكات مالية مرتبطة بإيران وأذرعها الإقليمية. وكانت الخزانة قد أعلنت في 10 أيلول فرض عقوبات على شبكات وأفراد قالت إنهم يدعمون كتائب حزب الله وحزب الله اللبناني، كما حذرت المؤسسات التي تسهل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات من مخاطر العزل عن النظام المالي الأميركي.
وفي 29 أيلول، أعلنت الخزانة الأميركية جولة جديدة من العقوبات طالت عشرة أفراد وكيانات قالت إنهم شاركوا في شبكات مشتريات عسكرية مرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية، في مؤشر على استمرار واشنطن في توسيع الضغط المالي على الشبكات المرتبطة بطهران.
وبحسب “إرم نيوز”، فإن انتهاء الوجود العسكري الأميركي غيّر طبيعة المواجهة، بعدما أصبح ملف الفصائل والسلاح مرتبطاً بشكل أكبر بقدرة الحكومة العراقية على فرض سيطرة موحدة على التشكيلات المسلحة التي تحصل على تمويل رسمي وتحتفظ في الوقت ذاته بعلاقات ونفوذ سياسي واقتصادي مستقل.
وفي المقابل، نقل التقرير عن مصادر سياسية عراقية أن أطرافاً داخل الإطار التنسيقي تبحث خيارات لإعادة تنظيم بعض التشكيلات ودمج وحدات ومقاتلين بصورة أوضح داخل مؤسسات الدولة، مع محاولة الفصل التدريجي بين النشاط السياسي والاقتصادي والعمل المسلح، بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة مع الفصائل الكبرى.
وتتزامن هذه التحركات مع تمديد بغداد مهلة معالجة ملف السلاح إلى 30 حزيران 2027، بعد أن أكدت الحكومة أن عملية حصر السلاح ستجري على مراحل في أعقاب انتهاء الانسحاب الأميركي.
ويشير التقرير إلى أن واشنطن تميل في المرحلة المقبلة إلى عقوبات أكثر تحديداً، تستهدف شخصيات وشركات وواجهات اقتصادية بدلاً من فرض إجراءات واسعة قد تؤثر في القطاع المصرفي العراقي وسوق الدولار بصورة شاملة.
ويضع هذا المسار بغداد أمام اختبار مزدوج، يتمثل في ضبط السلاح من جهة، ومنع وصول الكيانات الخاضعة للعقوبات إلى النظام المالي والعقود الحكومية من جهة أخرى، في وقت يتزايد فيه ارتباط ملف الفصائل بالاقتصاد والقطاع المصرفي وليس بالجانب الأمني وحده.
وبذلك، تبدو مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي مختلفة عن السنوات السابقة، إذ ينتقل مركز الضغط من القواعد والوجود العسكري إلى حركة الأموال والعقود والشركات والمصارف، ما قد يجعل الملف المالي أحد أبرز ساحات المواجهة بين واشنطن والجماعات المرتبطة بطهران خلال المرحلة المقبلة.
أخبار قد تهمك
العراق.. توقيف 6 متهمين بقضية الاستيلاء على واردات علوة المواشي في الشطرة
هل يقود المصري مؤمن سليمان منتخب العراق بعد أرنولد ؟
موازنة العراق 2027 تدخل البرلمان.. المالية تطلب ملفات النفط والبنك المركزي
العراق.. النفط تنفي فتح التسجيل على «ستيكر البنزين» وتحذر من روابط وهمية
ترامب يعلن تشكيل «قوة الذكاء الفائق» لقيادة سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً
الموسيقى لا تحسن المزاج فقط.. تأثيرات تمتد إلى القلب وضغط الدم
الفلبين تعتذر عن مواجهة العراق.. فلسطين وإيران ولبنان خيارات بديلة
شاومي تعلن عن توفر سلسلة REDMI Note 17 في العراق بمعايير REDMI Titan للجودة
البنك المركزي العراقي يؤكد جاهزيته لدعم المصارف وتمويل النشاط الاقتصادي
استورد «شاي» بـ125 مليون دولار بعام واحد: العراق يموّل مزارع الهند بأموال النفط!
عراقجي: واشنطن “فشلت في الحرب والدبلوماسية”




