طائرة مسيرة أوكرانية تصيب مبنى سكني فاخر في موسكو قبيل احتفالات يوم النصر
المستقلة/- استهدفت طائرة مسيرة أوكرانية مبنى سكنيًا فاخرًا في موسكو، ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات، لكنه تسبب بأضرار ظاهرة في واجهة المبنى.
وهذه هي الليلة الثالثة على التوالي التي تتعرض فيها العاصمة الروسية لهجوم بطائرات مسيرة، وذلك قبل أيام من إقامة روسيا عرضًا عسكريًا في التاسع من مايو/أيار احتفالًا بانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية.
وأظهر مقطع فيديو غير موثق متداول على مواقع التواصل الاجتماعي رجال إطفاء يدخلون شقة متضررة بشدة، مغطاة بالغبار والأنقاض، ونوافذها محطمة، بينما أظهر مقطع آخر حطام طائرة مسيرة متناثرًا في الشارع أسفلها.
وقال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، إنه تم اعتراض طائرتين مسيرتين أخريين. وأوقف مطارا فنوكوفو ودوموديدوفو الدوليان عملياتهما طوال الليل.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنه تم اعتراض 117 طائرة مسيرة فوق عدة مناطق روسية بين الأحد والاثنين. وكان ستون منها موجهًا إلى منطقة سانت بطرسبرغ وحدها، فيما وصفه حاكم المنطقة، ألكسندر دروجينكو، بأنه هجوم “واسع النطاق”.
يقع المبنى السكني الذي استهدف في حي راقٍ جنوب غرب موسكو، على بعد أقل من 10 كيلومترات (ستة أميال) من الكرملين والساحة الحمراء، حيث سيقام العرض العسكري يوم السبت.
وتؤدي إنذارات الطائرات المسيرة بانتظام إلى إغلاق المطارات الواقعة على أطراف العاصمة وتعطيل حركة الطيران، إلا أن جزءًا كبيرًا من العاصمة محمي بمنظومة صواريخ أرض-جو “بانتسير-إس”، وتعد الضربات الناجحة على مقربة من مركز المدينة نادرة نسبيًا.
وفي إشارة إلى حالة من التوتر قبيل احتفالات 9 مايو/أيار، أعلن الكرملين الأسبوع الماضي أنه سيقلص حجم العرض العسكري السنوي الكبير في الساحة الحمراء بسبب “تهديد إرهابي” من أوكرانيا. ولأول مرة منذ عام 2008، لن تشارك أي مركبات مدرعة أو منظومات صاروخية.
وأفادت وسائل إعلام روسية يوم الاثنين أن العديد من شركات الاتصالات المحلية أعلنت عن تقييد خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول في موسكو خلال معظم الأسبوع المقبل “لأسباب أمنية”.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الكرملين يخشى أن “تحلق طائرات مسيرة فوق الساحة الحمراء. وهذا مؤشر واضح… علينا مواصلة الضغط”.
منذ بداية الحرب، طورت أوكرانيا ترسانة من الطائرات المسيرة بعيدة المدى، والتي غالباً ما تستطيع ضرب أهداف تبعد مئات الأميال عن حدودها.
وتستهدف هذه الطائرات الآن بشكل روتيني البنية التحتية للطاقة ومصافي النفط في جميع أنحاء روسيا بهدف خفض إنتاج النفط الروسي وإيراداته.
وأعلن زيلينسكي يوم الأحد أن ثلاث ناقلات نفط روسية، وحاملة صواريخ، وزورق دورية، تعرضت لهجمات منفصلة على ميناءين روسيين.
وأوضح زيلينسكي أن الناقلات كانت جزءاً من “الأسطول الخفي” الروسي، الذي يستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب غزوها الشامل الذي بدأ عام 2022.
من جانبها، تواصل روسيا شن هجمات جوية على المدن الأوكرانية بشكل يومي.
أعلنت السلطات الأوكرانية يوم الاثنين أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون في هجوم صاروخي بالقرب من خاركيف، على مقربة من الحدود مع روسيا.




