
“سكري النوع الخامس”.. اكتشاف طبي جديد يصيب 25 مليون شخص حول العالم!
المستقلة/- بعد عقود من الغموض والتشخيص الخاطئ، اعترفت الأوساط الطبية رسميًا بنوع جديد من مرض السكري أُطلق عليه اسم “السكري من النوع الخامس”، وهو اكتشاف علمي يغيّر جذريًا طريقة فهم وتشخيص وعلاج المرض، خاصة في دول آسيا وإفريقيا، حيث يُقدّر أن عدد المصابين يتراوح بين 20 إلى 25 مليون شخص حول العالم.
هذا النوع لم يُكتشف حديثًا، بل تعود أولى ملاحظاته إلى سبعينيات القرن الماضي عندما لاحظ الطبيب البريطاني فيليب هيو-جونز حالات غير مألوفة في جامايكا لا تنطبق عليها خصائص النوعين الأول والثاني من السكري، وأطلق عليها حينها اسم “النوع J”، نسبة إلى جامايكا. لكن هذا التصنيف ظل منسيًا لعقود، حتى أعادت دراسة حديثة اكتشافه مجددًا في إفريقيا جنوب الصحراء.
الدراسة التي حملت اسم “بداية السكري في سن الشباب في إفريقيا” (YODA) ونشرتها مجلة لانسيت (The Lancet)، كشفت أن ثلثي المشاركين – من الكاميرون وأوغندا وجنوب إفريقيا – يعانون من نقص إنتاج الإنسولين دون وجود مؤشرات مناعية ذاتية، ما يعني أنهم لا ينتمون إلى النوع الأول، كما أن مستويات الإنسولين لديهم أقل من المعدلات الطبيعية في النوع الثاني.
أسباب مختلفة تمامًا
يختلف سكري النوع الخامس جذريًا عن الأنواع الأخرى، إذ لا ينتج عن مناعة ذاتية أو مقاومة الإنسولين، بل يرتبط بشكل مباشر بـ سوء التغذية المزمن في مرحلة الطفولة المبكرة، ما يؤدي إلى ضعف دائم في خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويحذر الأطباء من أن علاج هذا النوع يحتاج عناية خاصة، إذ إن إعطاء الإنسولين دون توفير تغذية كافية قد يسبب هبوطًا خطيرًا في السكر، مما يجعل العلاج أكثر تعقيدًا في المناطق الفقيرة التي ينتشر فيها المرض.
اكتشاف يفتح الباب لعصر جديد
يرى الباحثون أن الاعتراف الرسمي بهذا النوع الجديد يشكّل نقطة تحول في تاريخ دراسة السكري، إذ سيساعد على توجيه التمويل والبحوث الطبية لتطوير بروتوكولات علاجية خاصة به، ويمنع الأخطاء التشخيصية التي استمرت لعقود.
ويأمل العلماء أن يسهم هذا الاكتشاف في تحسين رعاية الملايين من المصابين الذين كانوا يُصنَّفون خطأ ضمن الأنواع الأخرى من السكري، ما يمهد الطريق لفهمٍ أعمق لأسباب المرض وطرق الوقاية منه.





