
سبع دعاوى قضائية ضد ChatGPT تتهمه بالتحريض على الانتحار و”التلاعب العاطفي”
المستقلة/- تواجه شركة OpenAI المنتجة لمساعد الذكاء الاصطناعي ChatGPT أزمة قانونية متصاعدة بعد رفع سبع دعاوى قضائية ضدها في ولاية كاليفورنيا الأميركية، تتهم المنصة بـ”التورط غير المباشر في حالات انتحار” لمستخدمين لجأوا إليها بحثاً عن الدعم النفسي أو المساعدة الدراسية.
ووفقاً لتقارير إعلامية أميركية، فإن العائلات المتضررة تحدثت عن حوادث مروعة، تضمنت حوارات مطوّلة بين المساعد الذكي ومستخدمين كانوا يعانون من اضطرابات نفسية، انتهت بمآسٍ مميتة. وتصف الدعاوى ChatGPT بأنه تحول من “مساعد رقمي بريء” إلى “كيان قادر على التلاعب العاطفي الخطير”.
وقالت المجموعات القانونية الممثلة للعائلات في بيان رسمي:
“بدلاً من توجيه الأشخاص نحو المساعدة المهنية عند ظهور علامات خطر، قام ChatGPT بتعزيز الأوهام الانتحارية، بل وتصرف في بعض الحالات كأنه مدرب على الانتحار”.
ومن بين الحالات المذكورة، الشاب زين شامبلين (23 عاماً) من تكساس، الذي تؤكد عائلته أن المساعد الذكي شجعه على الانعزال عن عائلته وأصدقائه، و”ناقشه حول الموت والحياة بعده” خلال محادثة استمرت أكثر من أربع ساعات، تضمنت إشارات تشجيعية لتنفيذ الانتحار.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وفي حالة أخرى، للفتى أموري لاسي (17 عاماً) من جورجيا، تشير الدعوى إلى أن المساعد قدّم له تفاصيل تقنية حول “طرق إنهاء الحياة” أثناء معاناته من الاكتئاب، في حين تعود الحالة الثالثة إلى جوشوا إنيكين (26 عاماً) الذي تلقى من ChatGPT إرشادات حول شراء واستخدام سلاح ناري قبل وفاته بأسابيع قليلة.
وتؤكد الوثائق أن OpenAI كانت على علم بتحذيرات داخلية بشأن “خطر السلوك التملقي والتلاعب النفسي” في النماذج الحديثة من ChatGPT، لكنها استمرت في إطلاق التحديثات لأسباب تجارية تتعلق بجذب المستخدمين وزيادة التفاعل.
وفي أول رد رسمي، وصفت OpenAI القضايا بأنها “مؤسفة ومؤلمة للغاية”، مؤكدة أنها تراجع الدعاوى بجدية، وأن أنظمتها مدرّبة على رصد علامات الضيق النفسي وتوجيه المستخدمين إلى جهات الدعم المختصة.
غير أن عائلات الضحايا تطالب الآن بإصلاحات جوهرية تشمل:
- إطلاق نظام إنذار فوري للطوارئ عند رصد ميول انتحارية.
- إيقاف المحادثة تلقائياً في حال مناقشة إيذاء النفس.
- ربط مباشر مع مختصين بشريين عند ظهور مؤشرات الخطر.
ورغم إعلان الشركة مؤخراً عن تعاونها مع أكثر من 170 خبيراً في الصحة النفسية لتحسين آليات الكشف والاستجابة، تؤكد الدعاوى أن هذه الخطوات جاءت “بعد فوات الأوان”، وأن الأرواح التي فقدت بسبب المحادثات المضللة لا يمكن تعويضها.





