دراسة دولية: أدوية GLP1 قد تخفف من شدة الربو لدى مرضى السمنة

المستقلة/- في اكتشاف علمي جديد يسلّط الضوء على الفوائد المتعددة لأدوية GLP1، أجرى فريق دولي من الباحثين، بقيادة البروفيسور ديفيد برايس من جامعة Aberdeen البريطانية، دراسة موسعة لتحليل تأثير هذه الأدوية على مرضى الربو الذين يعانون من السمنة، مستندين إلى بيانات طبية ضخمة لأكثر من 60 ألف مريض.

من علاج السكري إلى آفاق جديدة

أدوية GLP1، مثل “أوزمبيك” (Ozempic) و”مونجارو” (Mounjaro)، بدأت رحلتها الطبية كعلاجات فعالة لمرض السكري من النوع الثاني، إلا أنها سرعان ما أثبتت قدرتها على تقليل الوزن بشكل فعّال، لتتحول إلى أحد الحلول الطبية الأكثر رواجًا في مواجهة السمنة. إلا أن الدراسة الأخيرة تشير إلى أن لهذه الأدوية قدرة محتملة على تحسين أعراض الربو، خاصة لدى من يعانون من السمنة.

منهجية الدراسة

اعتمد الباحثون على قاعدة بيانات OPCRD التي تحتوي على سجلات أكثر من 28 مليون مريض من الرعاية الأولية، ما أتاح لهم المقارنة بين شدة أعراض الربو لدى المرضى الذين تلقوا أدوية GLP1 وأولئك الذين لم يتلقوها، على مدار عام كامل. وتبيّن أن المرضى الذين تناولوا هذه الأدوية شهدوا تحسنًا ملحوظًا في التحكم بأعراض الربو، مقارنة بغيرهم.

نتائج مبشّرة

رغم أن الآلية الدقيقة التي تربط بين أدوية GLP1 وتحسين أعراض الربو لا تزال قيد الدراسة، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن الفقدان الكبير في الوزن قد يكون عاملًا رئيسيًا في تخفيف الضغط على الجهاز التنفسي، ما يسهم في تقليل نوبات الربو وتحسين نوعية الحياة لدى المرضى.

خطوة نحو علاجات متعددة الفوائد

الدراسة تفتح الباب أمام استخدام أدوية GLP1 في نطاق أوسع من مجرّد ضبط مستويات السكر أو تقليل الوزن. فإذا تم تأكيد النتائج من خلال تجارب سريرية أوسع، فقد تتحول هذه الأدوية إلى أداة مزدوجة في محاربة كل من السمنة والربو، وهو ما يمثل تطورًا نوعيًا في عالم الطب الشخصي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى