خيارات العرب السنة في ظل الاحتلال الامريكي الثاني
طه اللهيبي* …
كل متابع يعرف، أن مجئ الخميني بطائرة من فرنسا ليحل في إيران 1979م، هو تدبير مخابراتي دولي لمهمة يجب أن يقوم بها، وهي تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة، ولذلك أول ما ابتدى به هو الكلام عن تصدير الثورة، وأن جيش الجمهورية الايرانية اذا زحف إلى كربلاء لانستطيع رده.
ثم بدأت مرحلة القصف المستمر للمخافر الحدودية العراقية، والاعتداء على الرعاة في الاراضي العراقية. انتهت هذه الاستفزازات بأن نشبت الحرب العراقية الإيرانية، التي برأينا ولمن يعرف اللغة الدبلوماسية، هي بدأت منذ تصريح الخميني أن الجيش اذا زحف لانستطيع ايقافه. وانتخى العراقيون جميعهم، بكل أطيافهم ومستوياتهم، وانتهت الحرب بنصر عراقي قال عنه الخميني “كأني اتجرع السم”. وللذين يقولون أن صدام حسين بدأ الحرب أقول أن العراق منذ أول أسبوع وافق لانهاء الحرب لكن الخميني لم يوافق.
ثم ارتأى الغرب بعد أن خرج العراق منتصراً من حرب الثماني سنوات أن يورطوه بحرب أكبر يدخل بها اللاعب الكبير بنفسه بعد ان اكتشف اللعب بالوكالةلايجدي نفعا، فكانت حرب الخليج الثانية 1991م ، وأنا ضد دخول الكويت وضد الممارسات الاستفزازية التي انتهجها حكام الكويت في حينه.
ثم بدأت صفحة الحصار، الذي عانى منه العراق ماعانى، لكن إيران كانت بعلاقات جيدة جداً مع أمريكا واسرائيل بحربها على العراق، ونتيجة تلك العلاقة هي فضيحة “إيران كيت” في تلك الحرب، وماقاله أبطحي نائب الرئيس الايراني في مركز زايد للتخطيط والمتابعه- أبو ظبي، وانا حينها كنت استاذاً هناك “لنا الفضل في اسقاط كابول وبغداد”، وهذا يكشف مقدار ونوع العلاقة بين ايران والغرب، ثم كتب الكاتب “تريتا بارسي”، إيراني الأصل أمريكي الجنسية كتابه بعنوان”حلف المصالح المشتركة –إيران-أمريكا-إسرائيل”،الذي يكشف فيه طول مدة العلاقة ونوعيتها.
ثم بدأت الحرب 2003م، على العراق بمساعدة أغلب دول العالم بما فيها إيران والدول العربية، وهنا قرر اللاعب الرئيسي أن يدخل بنفسه لإنهاء العراق، وهو ظن باسقاط العراق ستنتهي الدول العربية وبالفعل تهاوت الدول العربية كقطع الدومينو، في ظل دعم غربي لايران. عندما حدث الاحتلال كنت حينها أعمل في الامارات، وكان البث مباشر على أكثر من قناة منهاCNN . ولله ثم للتاريخ صمد الجيش العراقي في أم قصر ، والجيش العراقي كان اسم على مسمى، فيه السني والشيعي والكردي والمسيحي والتركماني والصابئي والايزيدي، وعليه لايصدعونا الذين أتو مع المحتل ويقولون الشيعه صمدت عندما لم يقاتل الآخرون، الذي صمد الجيش العراقي الممثل لكل مكونات الشعب. وعندما وصلت قوات الاحتلال للبصرة وتاكد البعض أن الجيش انهار والله لقد رقصوا فرحاً وطرباً واقول جزء من أبناء البصرة، وعليه لم تقاتل طائفة بعينها كما يدعي اذناب الاحتلال!!!!
وصلت القوات لبغداد، والعالم والعراقيون بعدهم لم يفيقوا من هول الصدمة، والبعض يعزي نفسه أن الاحتلال سيجعل العراق كالامارات او هونغ كونغ، وهذا ماكان يروج له الطابور الخامس أذناب الاحتلال. وكان بعض العراقيين في بغداد والمحافضات التي قاومت الاحتلال قد شكلوا مجاميع لحفظ المساجد وللقتال اذا بقي المحتل في المدن والله شاهد وانا عندي علم. في يوم 12/4/2003م تجاوز الامريكان على مدرسة متوسطة في الفلوجة واستشهد حينها 13 طفلاً طالباً وبدأت المقاومة السنية ضد الاحتلال حتى اعترف انه كان في بعض الاحيان يضرب(1030)ضربة في اليوم. لماذا قلت السنية لان المرجعية في النجف افتت أن الامريكان هم محررين وليسوا محتلين، وحتما عندما ذهب الامريكان للامم المتحدة وجعلوا أنفسهم محتلين بقرار أممي/ ابقيت فتوى القوم كما هي وعندما تكلم العاهل السعودي في 2006م عن الاحتلال شنت حربا إعلامية لاهوادة فيها على دول الخليج لماذا يتكلمون وهم لديهم القواعد العسكرية الامريكية. وقد يقول قائل أن الصدرييين قد اصطدموا بالامريكان نقول نعم بعد سنة من الاحتلال في 2004وعندما تم الخلاف بين جماعة السيستاني والصدر على أموال العتبات والمراقد، حينها دفع الامريكان من قبل المرجعية لضرب الصدريين فدافع الصدريون عن أنفسهم. المقاوم هو من يهجم ويستمر عمله بين هجوم ودفاع وبين كر وفر.
عندما اثخن السنة المقاومون في الامريكان عجل الامريكان بتشكيل مجلس الحكم، ثم حكومة أياد علاوي فالجعفري فالمالكي وتمت الاتفاقية الامنية وانسحب الامريكان من هول الخسائر. وقد زارنا سناتور امريكي في مبنى البرلمان وقال اريد من كل كتلة سياسية أثنين لمناقشة الامور، فذهبنا أنا والدكتور علاء مكي عن جبهة التوافق، فقال مانصه”العراقيون تفاهموا بينكم فنحن لانستطيع تحمل الضغط الشعبي نتيجة الخسائر قال في حينها لدينا (60000)ستون الف جريح اصابة بالغة فسألت أنا ما تقصد بالغة قال قطع يد أو رجل أو أنف أو فقع عين ووو..”.
إذن من أخرج المحتل الأمريكي هم السنة يوم الاخرين كانوا قد اطلقوا المليشيات تقتل وتخطف، ووو… مع المحتل الامريكي، وشكلت الاجهزة الامنية من الشيعه فقط وأغلبهم مليشيات موالية لإيران. قد يقول قائل أن السنة لم يقبلوا بدخول الأجهزة الامنية، فنقول أن هذه كلمة حق أريد بها باطل، نعم السنة قالوا نحرر البلد ونكون أجهزة أمتنية وطنية، الاخرين بما أنهم اعتبروا المحتل محرر فذهبوا معه، وللتاريخ قدمنا كجبهة توافق (11500)من اهل ابي غريب في 2006ليطوعوا لم يقبل المالكي منهم الا (500)بحجج ما أنزل الله بها من سلطان.
الان بعد هذا السرد التاريخي المبسط منذ 1979م ولخروج المحتل، وقبله لله ثم للتاريخ أيضاً أن بغداد مدينة سنية بأمتياز، لحين قيام الرئيس عبد الكريم قاسم (سني المذهب)بجلب أهل (الثورة مدينة الصدر حالياً)، وأسكنهم في بغداد، ثم أن كل الاجهزة الامنية على عهد صدام حسين فيها شيعه إلا الحرس الخاص جدا جدا فهم من أقاربه واليوم كل المسؤولين يضعون من أقاربهم، لكنك تجد طيارين شيعة اليوم يضربون أهل السنة ببراميل متفجرة وتجد حرس جمهوري ومخابرات ووو… . الآن نريد أن نطوع جندي ما قادرين!!!!! أعرفتم من هو الطائفي؟
وبعد كل تضحيات أهل السنة التي ذكرت سابقاً، ماذا حصل نتيجة أخراج الامريكان أن سلمونا للاحتلال الايراني!!!! وأبناء البلد بدل أن يشكرونا أنا خلصنا البلد من الاحتلال وأصبحوا مسؤولين أطلقوا يد المليشيات تنتهك حرمات الكبار والصغار، الرجال والنساء، تحرق أهل السنة وهم أحياء، وتحرق بيوتهم، وتسرقها، وقتل لكفاءاتهم، ….، وتقطع الرؤوس، وتحرق محطات المياه والكهرباء، ولم يبق فعل مشين إلا وعملته بتاييد حكومي وفتوى من المرجعيات لاتستحق الا ان تكون (بابدال التاء بالسين). ونحن ضد أفعال داعش لكن داعش لم تعمل عشر ما عملته الاجهزة الامنية المليشياوية وحشدها الطائفي.
وعليه على السنة أن لايقاتلوا الامريكان هذه المرة ليتدافع الاحتلالان فيما بينهم الايراني والامريكي وكما قال ربنا (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض )، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فالامريكان أهل كتاب وأتباع المشروع الصفوي مشركين كفروا لانهم يكفرون جمهور الصحابة على قول المذاهب الاربعه أكرر ليس فتوى مني وإنما المذاهب الاربعه ومن شك بكفر من كفر جمهور الصحابة فهو كافر على قول أبو حنيفة. مع شديد أحترامنا لأبناء الشعب الإيراني غير الصفويين.
أما مايخص من يريدنا أن نحارب داعش ونكون وقود حرب، لاناقة لنا بها ولا جمل فنحن نطلب ثمنا ونحن نؤمن مناطقنا كيف بالطريقة التي نراها مناسبة وما هو الثمن؟
أن لايتكلم نهائياً أن السنة أقلية لأنا بأقل تقدير 40% ولحين عمل تعداد نزيه باشراف دولي يذكر به المذهب.
أن نكون شركاء في الحكومة وليس مشاركين بمعنى أن نشارك في صنع القرار الأمني والسياسي.
تنفذ جميع مطالب المعتصمين الاربعة عشر.
تنهى المليشيات نهائيا والخطوة الاولى سحبها من كل محافظاتنا بما فيها بغداد ثم تنتهي.
حل هذا الجيش وكل الاجهزة الامنية وتكوينها من كل مكونات الشعب العراقي بمايحفظ التوازن المادة 9/أ من الدستور .
تعويض النازحين عن الاذى المعنوي والمادي بقيمته الحقيقية.
وإلا فعلى السنة لزوم الحياد والاحتفاظ بقوتهم لصد هجمات الماليشيات بعد الهجوم على داعش.
* عضو مجلس النواب العراقي / الدورة الاولى
أخبار قد تهمك
المصرف الأهلي العراقي يحذر من صفحات وهمية تنتحل صفته ويؤكد ملاحقة المتورطين قانونياً
بعد مرور 100 يوم على حكومة علي الزيدي.. تقييم الأداء
زراعة كربلاء تحذر من مخاطر “السلور الأفريقي” وتدعو لمواجهة انتشاره في أنهار المحافظة
المالكي يحذر من “كارثة مائية” في كربلاء ويدعو لحلول عاجلة
النائب ألق الغرابي تدعو لتعديل قانون رعاية القاصرين واعتماد “تقييم الذهب” للتعويضات
الملحن أمير علي يعود للساحة الفنية بأغنيتي “الفرعون المصري” و”بتمثل”
عبث السياسة: قراءة قانونية حول المادة ١٤٠ من الدستور
الإعلام الثقافي في مهب الريح: حين تختلط الأصالة بصخب “الهواتف الذكية”
الزهايمر.. عندما يبدأ العقل في فقدان الطريق
حيدر الأسدي : تضخم ثروات بعض المسؤولين خلال فترة قصيرة فسادٌ مرئي
كربلاء تناقش آليات تطبيق مبادرة “المليون قطعة سكنية”






ايران الخميني انزلت علم اسرائيل المرفوع فوق سفارتها في قلب طهران ورفعت علم فلسطين قبل 11 عام من اعلان دولة فلسطين ووفتح الدول العربية سفارات لفلسطين كدولة..وحجز طاقم السفارة الامريكية وجواسيسها لاكثر من سنتين..لذلك اوكلت مهمة ضرب الثورة الايرانية الفتية الى صدام الذي جاء في تموز 1979..بعد خمسة اشهر من سقوط شاه ايران وبعد رفض البكر لمهمة محاربة ايران…واليوم الكل يعلم لولا ايران لما انتصرت حماس السنية ولما صمد الفلسطينيون السنة..صدام هو الذي خلق مبررات وجود واحتلال الامريكان والغربيين للمنطقة لانه غبي ومتغطرس وجبان وغدار غدر بالكويتيين والخليجيين الذين وقفوا الى جانبه فانقلب سهرهرهم عليهم..اما سنة العرق فانهم يعانون من عقدتين كره ايران الشيعية وكره شيعة العراق لانهم الاغلبية الكبرى والخشية مت وصةلهم للسلطة..لذلك لم يكونو محبين للعروبة لانهم هم من مزقوا العروبة ..فاين الوحدة وشعارات فلسطين..لكن بعد 2003 كانوا يضنون انهم سيحصلون على الحكم من الامريكان لكنهم ضربوا بوري فهاجوا وماجوا فقتلوا الشيعة في اقذر الوسائل واجبنها واخرها مجزرة سبايكر ففتحوا احضانهم للشيشانيين والافغان والصوماليين والسعوديين كرها للدولة العراقية التي يرئسها شيعي ..مرة اخرى يصبح السنة وقودا لنار حقدهم..راهنوا على القاعدة بالامس واليوم يراهنون على داعش . الطائفية اعمتهم..لكن اتصور ان اغلبية سنة العراق عرفوا الاعيب من يدعون تمثيلهم ..والدليل موقف عشيرة الجبور الوطني وكذلك بعض عشائر الانبار ديالى…ونقول لمن يجتر هذه الاحقاد..اكاذيبكم لن تنجح واحقادكم احتفظوا بها لانفسكم..انتم في قعر مزبلة التاريخ
والله انت طائفي بامتياز تتحدث عن سنة العراق وكان ليس لهم اي دور في خراب العراق