خمسة شيوخ يطالبون بالاعتراف في اسرائيل

في خطوة مثيرة للجدل، أعلن خمسة من شيوخ مدينة الخليل، يتقدمهم الشيخ وديع الجعبري، عن مبادرة سياسية تدعو إلى تأسيس كيان مستقل يحمل اسم “إمارة الخليل”، يتضمن اعترافًا كاملاً بإسرائيل كدولة يهودية، مقابل الانفصال عن السلطة الفلسطينية والانضمام إلى اتفاقيات أبراهام.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، وقع الشيوخ رسالة رسمية وُجهت إلى وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات، وطُلب منه إيصالها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وطرحت الرسالة رؤية جديدة لإدارة مناطق الضفة الغربية ترتكز على الشرعية العشائرية والتعاون الاقتصادي مع إسرائيل، بدلًا من الدولة الفلسطينية، التي وصفوها بـ”الفاشلة والفاسدة”.

بنود المبادرة:
اعتراف متبادل: تطالب المبادرة إسرائيل بالاعتراف بـ”إمارة الخليل” مقابل اعتراف الإمارة بإسرائيل.

إنهاء اتفاق أوسلو: والدعوة إلى ترتيبات جديدة تعكس الواقع القائم.

رفض قاطع للسلطة الفلسطينية: واتهامات لها بالفساد وتفكيك البنية العشائرية.

رؤية اقتصادية: منطقة صناعية مشتركة، 1000 عامل كمرحلة أولى إلى إسرائيل مع خطة لرفع العدد إلى 50 ألفًا.

موقف حاسم ضد “الإرهاب”: ورفض دفع رواتب للأسرى الفلسطينيين.

المرجعية العشائرية كبديل للهوية الوطنية:
يرى الشيخ الجعبري أن المشروع الوطني الفلسطيني انتهى، معتبرًا أن الولاء العشائري في الضفة أكثر استقرارًا من “الهوية المفروضة”. وقال: “لن تكون هناك دولة فلسطينية حتى بعد 1000 سنة… وإذا سُمح لنا، سنجعل الخليل مثل دبي”.

الموقف الإسرائيلي:
وزير الاقتصاد الإسرائيلي رحب بالمبادرة واعتبرها “فكرة تستحق الدراسة”، فيما أبدى جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والجيش الإسرائيلي تحفظًا، خشية انهيار أمني محتمل إذا تفككت السلطة الفلسطينية دون بديل منظم.

التحديات المتوقعة:
صراعات على أراضٍ تقع ضمن المنطقة C.

تعقيد المشهد الأمني والسياسي في حال توسعت الفكرة إلى مناطق أخرى.

رفض قاطع من السلطة الفلسطينية، واحتمالات لتصعيد ميداني في الخليل.

خلفية التوتر مع السلطة:
تعود جذور الخلاف بين عشيرة الجعبري والسلطة إلى عام 2007 بعد حادثة دامية، ومنذ ذلك الحين تراجعت سيطرة السلطة في مناطق نفوذ العشيرة، ولا تدخل إلا بتنسيق إسرائيلي مباشر.

خلاصة:
تفتح “مبادرة إمارة الخليل” الباب أمام مشهد فلسطيني جديد يعيد ترتيب السلطة من خلال تحالفات عشائرية – إسرائيلية، على حساب المشروع الوطني التقليدي، ما ينذر بتغيرات عميقة في بنية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وربما بتقسيم فعلي داخل الضفة الغربية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى