
خفض الملح.. خطوة أساسية لحماية القلب
المستقلة/- كشفت دراسات حديثة أن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم قد يكون له تأثير مباشر في خفض ضغط الدم والوقاية من أمراض القلب، لا سيما في ظل تزايد عوامل الخطر المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة.
وتشير الأبحاث إلى أن السمنة، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والتوتر المزمن، وارتفاع ضغط الدم، تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى الإصابة بأمراض القلب. إلا أن الخبراء يؤكدون أن كثيرًا من هذه العوامل يمكن التخفيف من آثارها أو الوقاية منها عبر تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، تبدأ من تقليل استهلاك الملح.
نظام DASH.. نموذج فعّال لحماية القلب
يُعد نظام “النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم” أو ما يُعرف بـ(DASH)، أحد أبرز الأنظمة الغذائية التي أثبتت فعاليتها في هذا المجال، إذ يركز على تقليل استهلاك الصوديوم، وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل البوتاسيوم، والمغنيسيوم، والكالسيوم.
وأكدت دراسة نُشرت في مجلة “نيو إنجلاند الطبية”، وشملت 412 مشاركًا، أن من التزموا بنظام DASH الغذائي سجلوا انخفاضًا ملحوظًا في ضغط الدم، مقارنة بمن استمروا في اتباع نمط غذائي تقليدي. ووفقًا لصحيفة “ميرور” البريطانية، فإن فعالية هذا النظام تعتمد بشكل كبير على الاستمرارية والالتزام طويل الأمد.
خطر الإفراط في تناول الملح
من جانبها، حذرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) من أن الإفراط في تناول الملح يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصًا مع الانتشار الواسع للأطعمة المصنعة، والوجبات السريعة، والمنتجات الجاهزة التي تحتوي غالبًا على نسب عالية من الصوديوم.
ويوصي الخبراء البالغين بعدم تجاوز استهلاك 6 غرامات من الملح يوميًا، أي ما يعادل ملعقة صغيرة فقط، بما في ذلك الملح “المخفي” في المأكولات الجاهزة.
الأطعمة الموصى بها في نظام DASH
يركز النظام الغذائي على تناول:
المكسرات
البذور
الفاصوليا
الأسماك
الدواجن قليلة الدهون
الخضراوات الورقية
منتجات الألبان قليلة الدسم
ورغم فوائده الصحية الكبيرة، يحذّر الأطباء من تطبيق نظام DASH دون استشارة مختص، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية خاصة، إذ قد لا يكون النظام مناسبًا للجميع.
نحو نمط حياة أكثر توازنًا
في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب عالمياً، باتت التوعية بالتغذية السليمة أولوية صحية، لا سيما في المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات السمنة والتوتر. ويُعد تقليل استهلاك الصوديوم، وتبنّي نمط غذائي متوازن، أحد المفاتيح الأساسية لتعزيز صحة القلب، وخفض نسب الإصابة بالأمراض المزمنة.





