خطوة غير مسبوقة: مدن سعودية تدخل قائمة الصحة العالمية ضمن رؤية 2030

 

المستقلة/- اعتمدت منظمة الصحة العالمية ست عشرة مدينة صحية في المملكة العربية السعودية ضمن برنامج المدن الصحية، في خطوة تمثل توسعاً استراتيجياً يعزز أهداف رؤية السعودية 2030 في رفع جودة الحياة ودعم أنماط الحياة الصحية. ويأتي هذا الاعتماد ليعكس تحولاً كبيراً في منظومة الصحة العامة، ويرسخ مكانة المملكة بين الدول الرائدة عالمياً في بناء مدن مستدامة وصديقة للإنسان.

ووفقاً للمعايير المعتمدة، فإن المدن الصحية لا تقتصر على تحسين البنية الطبية والخدمات العلاجية، بل تمتد لتشمل الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية، بما يتماشى مع مفهوم الصحة الشامل الذي تروج له منظمة الصحة العالمية. ويمثل هذا النموذج أحد أدوات تمكين المجتمع، عبر تعزيز الوعي الصحي، وتحسين بيئات العيش، ورفع مستوى المشاركة المجتمعية في صنع القرارات المتعلقة بالصحة وجودة الحياة.

ويهدف البرنامج الوطني للمدن الصحية إلى رفع متوسط العمر المتوقع في المملكة من خلال الحد من الأمراض المزمنة، وتشجيع النشاط البدني، وتوسعة المساحات الخضراء، وتحسين جودة الهواء والمياه. كما يسعى إلى تخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية عبر تعزيز الوقاية وتقليل كلفة العلاج على المدى الطويل، انسجاماً مع توجهات رؤية 2030 التي تضع الصحة في قلب مسارات التنمية المستدامة.

وتشير التقديرات إلى أن اعتماد هذه المدن سيخلق نموذجاً متكاملاً يوازن بين التطور العمراني والصحة العامة، ويعزز جاهزية البنى التحتية، ويزيد من كفاءة الخدمات ومرونتها، مع دعم تحقيق مجتمع مزدهر قادر على الاستجابة للتحديات الصحية المستقبلية. كما يُتوقع أن يساهم اعتماد المدن الصحية في رفع مكانة المملكة ضمن المؤشرات العالمية المرتبطة بجودة الحياة والاستدامة.

وتؤكد الخطوة الجديدة أن المملكة ماضية في بناء بيئة حضرية تقوم على معايير الصحة والسلامة، وتعزز التكامل بين القطاع الصحي والقطاعات التنموية الأخرى، بما يمهد لمسار طويل من المدن المستدامة القادرة على دعم جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

 

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى