
حيدر بهاء عبدالصاحب يثير قلق التعليم الأهلي.. إصلاح مرتقب أم تضييق محتمل؟
المستقلة/- أثار تداول اسم الدكتور حيدر بهاء عبدالصاحب ضمن قائمة محتملة لتولي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قلقًا داخل أوساط التعليم الأهلي، بعد اتهامات نقلها مصدر أكاديمي مطلع عن اتصالات قيل إنها جرت مع جامعات وكليات أهلية، تضمنت، بحسب المصدر، تلويحًا بالإغلاق، وسط مخاوف من تحويل ملف “الإصلاح وضبط الجودة” إلى أداة ضغط تمس ملكية مؤسسات تعليمية خاصة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن المخاوف لم تعد مرتبطة فقط باحتمال اعتماد سياسة متشددة تجاه الجامعات والكليات الأهلية، بل بما وصفه بـ”استخدام الرصانة العلمية غطاءً للضغط على بعض المؤسسات”، بما قد يدفعها إلى القبول بترتيبات غير معلنة أو بيع حصصها تحت وطأة الخوف من الإغلاق أو التضييق الإداري.
وأضاف المصدر أن السؤال المطروح داخل قطاع التعليم الأهلي هو ما إذا كان الحديث عن الإصلاح يمهد فعلًا لمعالجة اختلالات التعليم الجامعي، أم أنه قد يتحول، إذا صحت هذه الاتهامات، إلى استبدال شكل من الفساد بآخر، عبر الضغط والابتزاز لإعادة رسم ملكيات جامعات وكليات أهلية بوسائل غير مباشرة.
وقالت مصادر أكاديمية أخرى لـ”المستقلة” إن تداول اسم عبدالصاحب فتح نقاشًا واسعًا داخل الجامعات الأهلية، خصوصًا في ظل ما يُنسب إليه من توجهات صارمة تجاه هذا القطاع، قد تدفع باتجاه إعادة تنظيمه أو تقليص عدد مؤسساته تحت عنوان الاعتماد الأكاديمي وضبط الجودة.
وشددت المصادر على أن إصلاح التعليم الأهلي بات ضرورة لا يمكن إنكارها، في ظل الحاجة إلى رفع مستوى الرصانة العلمية، وضبط التوسع في الجامعات والكليات الخاصة، ومراجعة جودة المخرجات التعليمية. لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الإصلاح لا يمكن أن يتم عبر اتصالات فردية أو تهديدات مبطنة أو قرارات انتقائية، بل من خلال معايير معلنة وشفافة تطبق على الجميع دون تمييز.
ويحمل عبدالصاحب خلفية أكاديمية في المجال الصيدلاني، وبرز اسمه في فعاليات مرتبطة بالتعليم الصيدلاني والجامعي، غير أن وزارة التعليم العالي تعد من الوزارات الحساسة والمعقدة، نظرًا لاتساع ملفاتها بين الجامعات الحكومية والأهلية، والبحث العلمي، والدراسات العليا، والاعتماد الأكاديمي، والاعتراف بالشهادات، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل.
ويرى مراقبون أن أي وزير مقبل للتعليم العالي سيكون أمام اختبار بالغ الحساسية: كيف يمكن إصلاح التعليم الأهلي من دون تدميره، وضبط الجودة من دون تحويلها إلى وسيلة ابتزاز، وحماية الطلبة والاستثمارات التعليمية من القرارات المفاجئة أو الحسابات السياسية.





