
حيدر الملا: قضية الجميلي بدأت قبل حكومة الزيدي
المستقلة/- في وقت تتواصل فيه التحقيقات في واحدة من أبرز قضايا الفساد التي شغلت الرأي العام العراقي، قدّم السياسي حيدر الملا توضيحات وصفها بأنها ضرورية لتصحيح ما يتم تداوله بشأن قضية وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، كاشفاً عن تفاصيل تتعلق بمسار التحقيقات، وحجم الأموال المضبوطة، والجهات التي ما تزال مطلوبة للقضاء.
وأكد الملا، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن التحقيق في القضية لم يبدأ مع الحكومة الحالية، بل انطلق منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، أي قبل تشكيل حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، في إشارة إلى أن الإجراءات القضائية جاءت ضمن مسار تحقيقي سابق، وليس استجابة لتطورات سياسية حديثة.
وشدد على أن ملف مكافحة الفساد يقع ضمن الاختصاص الحصري للسلطة القضائية، فيما يقتصر دور الحكومة على تنفيذ أوامر القبض، وتوفير الدعم اللوجستي والمعلومات اللازمة للجهات التحقيقية، نافياً بذلك ما وصفه بمحاولات ربط مسار القضية بالأداء الحكومي الحالي.
وفي واحدة من أبرز النقاط التي أثارت الجدل، أوضح الملا أن هناك خلطاً بين الأموال التي ضُبطت أثناء تنفيذ أوامر القبض وبين طبيعة الاتهامات الموجهة للمتهمين، مبيناً أن العثور على مبالغ مالية، أو عدم العثور عليها، لا يحسم جوهر القضية، لأن الاتهامات ترتبط بالاستفادة المالية غير المشروعة والتحقيق في مصادرها وآليات الحصول عليها.
كما أشار إلى أن تداول أرقام متباينة بشأن حجم الأموال خلق حالة من الالتباس لدى الرأي العام، مؤكداً أن محكمة تحقيق النزاهة أوضحت أن قيمة الأموال المضبوطة في إطار القضية تبلغ نحو 120 مليون دولار، بينما ما يزال حجم الأموال المهدورة أو قيمة المخالفات المالية المنسوبة للمتهمين قيد التحقيق، ولم تصدر بشأنها نتائج نهائية.
وكشف الملا أيضاً أن القضية لا تشمل جميع الأسماء التي يتم تداولها ضمن ملف واحد، موضحاً أن بعض الأشخاص الذين صدرت بحقهم إجراءات قانونية مرتبطون بملفات فساد أخرى مستقلة، ما يعني أن التحقيقات تتشعب إلى أكثر من مسار، ولكل منها إجراءاتها القانونية الخاصة.
واختتم حديثه بالتأكيد أن القضية لم تصل إلى نهايتها بعد، وأن التحقيقات مستمرة، مشيراً إلى وجود نواب وشخصيات ما تزال هاربة، إلى جانب آخرين صدرت بحقهم أوامر قبض لم تُنفذ حتى الآن، وهو ما يفتح الباب أمام تطورات جديدة قد تكشف عن أسماء إضافية وتوسع دائرة المساءلة في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل متابعة واسعة من الشارع العراقي، الذي يترقب ما ستسفر عنه التحقيقات في واحدة من أكثر قضايا الفساد إثارة للجدل، وسط مطالبات بكشف جميع المتورطين، واستكمال الإجراءات القانونية بحقهم بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.






