جنود روس يتوجهون الى سوريا بدلا عن اوكرانيا

(المستقلة)..نشر موقع “جازيتا رو” الإخباري تحقيقاً صحفياً بعنوان “اعتقدوا أنهم ذاهبون إلي دنباس.. وتبين أنهم يتوجهون إلى سوريا”.

وأشار الموقع إلى أن روسيا أرسلت إمدادات عسكرية وعسكريين روس إلى سوريا، وتم نقل هذه الإمدادات والعتاد من ميناء نوفوراسيسك الواقع على البحر الأسود، وبحسب الموقع الروسي لم يكن كل الضباط الجنود راغبين في الذهاب وبعضهم رفض الذهاب إلى نقطة ساخنة جديدة.

موقع “جازيتا رو” أكد أن روسيا أرسلت بشكل عاجل أسلحة وقوات عسكرية إلى سوريا وفق معلومات حصلت عليها الأسبوع الماضي.

وأضاف الموقع أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كشف أن الطائرات الروسية التي تحاول واشنطن أن تعيق وصولها إلى سوريا تحمل بعض المواد ذات الاستخدام العسكري.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن احتمال قيام الأسطول الروسي بمناورات تدريبية بالقرب من السواحل السورية.

الكسي، وهو أحد جنود وحدة عسكرية تابعة للمنطقة الشرقية علم عن خطط القيادة العسكرية الروسية في الشرق الأوسط بعد أن وصلت وحدته الى ميناء نوفوراسيسك، الذي يتم إرسال السفن التي تحمل العتاد والجنود منه. وعندما أدرك أنه خلال أيام يتم إرساله هو وزملاؤه إلى سوريا، قال إنهم لا يريدون الذهاب والقتال في الشرق الأوسط.

وكشف مراسل موقع “جازيتا رو” إنه التقى مع الكسي بعد اتصالات هاتفية كثيرة في أحد مقاهي نوفورسيسك.

وجاء للمقهى 4 عسكريين متعاقدين بملابس مدنية، وكانوا يتلفتون حولهم بعصبية. ولم يكونوا يعرفون بالضبط حقوقهم وواجباتهم وفق العقود التي وقعوها. لكنهم أجمعوا علي شيء واحد أنه في سوريا بأسلحتهم لديهم ما يفعلوه.

وقال الكسي لا نريد الذهاب إلى سوريا ونريد أن نموت هناك.وتبدأ القصة منذ 17 آب في أحد الوحدات العسكرية بالقطاع الشرقي، تم تجميع عدد من العسكريين المتعاقدين الذين يعتقد أنهم على مستوي عال، قدر عددهم بحوالي 20 ضابطاً وجندياً. وتم تكليفهم يوم 27 آب بالذهاب لتفريغ معدات في محطة قرب نفق نوفوروسيسك والعودة، دون تحديد تاريخ العودة.

وقبل السفر تم إبلاغهم بأنهم قد يذهبون إلى بلد من البلاد الحارة. وتم التنبيه بضرورة الحفاظ على النظافة وعدم مغادرة مقر الوحدة العسكرية. كما تلقوا تعليمات كيف يتصرفون إذا وقعوا في الأسر وخلال التحقيقات التي قد تجري معهم.

وتكرر التأكد بأن الطقس غير مألوف بالنسبة لهم، ولم يتم إبلاغهم بموعد المغادرة. كما تم استصدار جوازات سفر خدمة لكل عنصر، وتم تجاهل كل الأسئلة المتعلقة بالجهة التي يتم إرسال هذه الوحدة لها. وتم تزويدهم بأسلحة حديثة ومتطورة خلال ساعات.

ويظن العسكريون أنه يتم إرسالهم إلي دنباس في شرق أوكرانيا.وأضاف الكسي أنه بعد وصولهم لميناء نوفوراسيسك علموا أن وحدة عسكرية من قطاع بيوياناكسك قد أرسلت إلى سوريا، وسرت شائعات بأن هذه المهمة تمتد إلى نحو 6 أشهر.

وأضاف أحد الجنود الأربعة أنه سمع من آخرين أن الحملة العسكرية في سوريا بدأت منذ 4 شهور، وأن هذه التعزيزات لحماية القاعدة الروسية في سوريا.

وقال إنه في 16 ايلول وصل ممثل هيئة الأركان الروسية وتحدث معنا لكنه كان يرتدي ملابس مدنية ولم نعرف رتبته العسكرية، وقال إننا نذهب الى اللاذقية وإن قرار إرسالنا سري.

ولم يستبعد أن نشارك في عمليات عسكرية، وأضاف أن تحميل السفينة بالمعدات يكون يوم 17 ايلول.

ورفض ممثل هيئة الأركان كل الاعتراضات الخاصة بقانونية القرار، كما رفض الإدلاء بأي تفاصيل نظراً لسرية المهمة، ومنع خروج العسكريين من القاعدة إلى المدينة.

ولفت الكسي إلى أن ممثل هيئة الأركان لم يتحدث عن تعويضات في حال الإصابة أو الوفاة، ولم يشر إلى تأمين على حياة الجنود.

وبمجرد أن علم العسكريون أنهم ذاهبون إلى سوريا ناقشوا احتمالين: أولاً رفض تنفيذ المهمة لأن القيادة لم تحدد تفاصيل الخطة والهدف والفترة الزمنية، أو الاستقالة. وتوجهوا إلى النيابة العسكرية التي حذرتهم من رفض تنفيذ الأوامر العسكرية والتي تحملهم مسؤولية جنائية، ورفض استلام الشكوى المقدمة منهم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى