
تحذير جديد: وقت الشاشة المفرط في الرضاعة قد يزيد مخاطر القلق لدى المراهقين
المستقلة/- أظهرت دراسة حديثة أن وقت الشاشة المفرط لدى الأطفال الرضع قد يكون مرتبطاً بزيادة خطر القلق والاكتئاب خلال مرحلة المراهقة، في نتائج قد تؤدي إلى مراجعة توصيات استخدام الأجهزة الإلكترونية للأطفال في السنوات المبكرة من الحياة.
وحسب الباحثين، فإن الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات قبل سن الثالثة هم أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض القلق في سن المراهقة مقارنة بمن لديهم وقت شاشة محدود. الدراسة، التي أجريت على عدد كبير من المشاركين على مدى سنوات، تسلط الضوء على أهمية مراقبة استخدام الأجهزة الرقمية لدى الأطفال منذ سن مبكرة وتأثير ذلك على الصحة العقلية المستقبلية.
ولم تُظهر الدراسة علاقة سببية مباشرة، لكنها أظهرت ارتباطاً قوياً بين زيادة وقت الشاشة وارتفاع معدلات القلق. وقال الباحث الرئيسي في الدراسة: “تشير النتائج إلى أن التعرض المكثف للشاشات في فترة النمو المبكر قد يكون مؤشراً مبكراً لمشكلات القلق في لاحق الحياة”. وأضاف أن التفاعل الاجتماعي، اللعب الحر والتجارب الحسية قد تتأثر سلباً عند استبدالها بالساعات الطويلة أمام الأجهزة.
ركزت الدراسة على تحليل بيانات جمعها باحثون من عدة دول، شملت آلاف الأطفال ومتابعتهم حتى سن المراهقة، مع الأخذ في الاعتبار عوامل متعددة مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي، النوم، النشاط البدني، والعوامل الأسرية. وأظهرت النتائج أن وقت الشاشة لدى الرضع لا يرتبط فقط بالقلق وإنما قد يؤثر على جوانب من تطوير المهارات الاجتماعية والتكيف النفسي عند المراهقين.
وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال الذين قضوا أكثر من ساعتين يومياً أمام الشاشات قبل سن الثالثة كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض القلق بنسبة ملحوظة مقارنة بالأطفال الذين كان وقت الشاشة لديهم أقل من ساعة واحدة يومياً. وقال الباحثون إن هذا الارتباط ظل قوياً حتى بعد تعديل المعدلات لعوامل مثل جودة النوم والنظام الغذائي.
وقالت بعض الجهات الصحية إن هذه النتائج تؤكد الحاجة إلى التوجيه الواضح للأسر بشأن إدارة وقت الشاشة عند الأطفال، وتعزيز الأنشطة التفاعلية والعائلية التي تدعم النمو الصحي للطفل. وأكد خبراء أن معدل القلق بين المراهقين يشهد ارتفاعاً على مستوى العالم، مما يجعل فهم العوامل المبكرة التي تساهم في ذلك أمراً ملحاً.
وتدعو الدراسة الأطباء والأهل إلى تقييم فوائد ومخاطر التعرض للشاشات في سن مبكرة واتباع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تقترح تقليل وقت الشاشة للأطفال. ومع انتشار الأجهزة الذكية في المنازل، يرى الباحثون أن الوعي المجتمعي حول هذا الارتباط يمكن أن يساهم في الحد من المخاطر النفسية المحتملة خلال سنوات المراهقة.





