بعد القيود الأوروبية والأميركية.. الصين تراهن على أفريقيا لإنقاذ صناعة السيارات الكهربائية

المستقلة/- بعد القيود الأوروبية والأميركية.. الصين تراهن على أفريقيا لإنقاذ صناعة السيارات الكهربائية، مع تصاعد القيود التجارية التي تواجهها في الأسواق الغربية، بدأت شركات السيارات الصينية بتحويل بوصلتها نحو القارة الأفريقية، بحثًا عن فرص توسّع جديدة في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة. وتأتي هذه الخطوة في إطار إستراتيجية مدروسة لتعزيز النفوذ العالمي للصناعة الصينية، بعد أن أصبحت تواجه عراقيل كبيرة في أميركا وأوروبا.

ففي الولايات المتحدة، فرضت الإدارة الأميركية رسوماً جمركية تصل إلى 100% على السيارات الكهربائية الصينية، وفي المقابل، اعتمدت المفوضية الأوروبية تدابير مشابهة للحد من تدفق هذه السيارات نحو أسواقها، تحت ذريعة “الإغراق الصناعي” و”الدعم الحكومي غير العادل”.

أمام هذه العقبات، برزت أفريقيا كخيار إستراتيجي بديل. وتُعد جنوب أفريقيا نقطة الانطلاق الرئيسية، بفضل بنيتها التحتية الصناعية، ونظامها السوقي المنظم، إلى جانب حوافز حكومية تشجع الاستثمار في قطاع السيارات، بما في ذلك التصنيع المحلي.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

شركات مثل BYD وChery وGreat Wall Motor سارعت إلى استغلال هذه الفرصة، من خلال إطلاق طرازات هجينة تناسب طبيعة السوق، والعمل على بناء مصانع محلية لتخطي العوائق الجمركية. كما وسّعت شركتا Omoda وJaecoo وجودهما في دول مثل ناميبيا وبوتسوانا وإسواتيني، مع خطط مستقبلية للوصول إلى زامبيا وتنزانيا.

الميزة التنافسية الأهم التي توفرها السيارات الصينية هي السعر؛ إذ تُطرح طرازات متعددة بأسعار تقل عن 20 ألف يورو، ما يجعلها مناسبة للطبقة المتوسطة الناشئة في أفريقيا، والتي تشهد نموًا سكانيًا واقتصاديًا متسارعًا.

ورغم التحديات القائمة، مثل انخفاض متوسط الدخل وضعف البنية التحتية الكهربائية، تعتمد الشركات الصينية على إدخال الطرازات الهجينة كخطوة أولى نحو التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية، في مسعى لتهيئة السوق تدريجيًا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى