
انقلاب داخل الإطار؟ السوداني خارج الحسابات والبدري يقترب من كرسي رئاسة الوزراء
المستقلة/- تشهد الساحة السياسية في العراق، اليوم السبت، واحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ أشهر، مع انعقاد اجتماع حاسم لقوى الإطار التنسيقي لاختيار أو تكليف رئيس الوزراء الجديد، وسط انقسامات حادة وتبدلات متسارعة في موازين القوى.
بحسب مصادر سياسية مطلعة للمستقلة اليوم السبت ، فإن حظوظ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في الحصول على ولاية ثانية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، نتيجة اعتراضات داخلية متزايدة، وعدم توافق كامل بين أطراف الإطار على تجديد الثقة به. هذا التراجع يعكس عمق الخلافات بشأن إدارة المرحلة السابقة، إضافة إلى صراع النفوذ داخل البيت الشيعي نفسه.
في المقابل، يبرز اسم باسم البدري كأحد أبرز المرشحين الجدد، بعد ما وصفته المصادر بـ”تحول مفاجئ” في مواقف بعض القوى، خاصة مع الحديث عن تراجع أو إعادة تموضع من قبل نوري المالكي، ما فتح الباب أمام صعود البدري كخيار توافقي محتمل، أو على الأقل كمرشح قادر على جمع عدد أكبر من الأصوات داخل الإطار.
لكن المشهد لا يبدو محسومًا حتى الآن. فطبيعة الإطار التنسيقي، التي تقوم على التوازنات الدقيقة بين القوى السياسية، تجعل من أي اتفاق عرضة للانهيار في اللحظات الأخيرة. كما أن دخول أسماء جديدة أو عودة مرشحين سابقين إلى الواجهة يبقى احتمالًا قائمًا، خصوصًا في ظل غياب إجماع حقيقي.
تحليل المشهد:
ما يجري اليوم ليس مجرد اختيار رئيس وزراء، بل هو صراع على شكل المرحلة المقبلة في العراق. هناك ثلاثة عوامل رئيسية تتحكم بالقرار:
- صراع النفوذ داخل الإطار:
القوى الأساسية تحاول فرض مرشح يعكس وزنها السياسي، وليس فقط شخصية قادرة على إدارة الحكومة. وهذا ما يعقّد التوافق. - أداء الحكومة الحالية:
التقييم المتباين لأداء السوداني خلق انقسامًا بين مؤيد لاستمراره لضمان الاستقرار، ومعارض يرى ضرورة التغيير. - الضغوط الإقليمية والدولية:
لا يمكن فصل القرار العراقي عن تأثيرات الخارج، خاصة في ظل التوترات الإقليمية، ما يجعل اختيار رئيس الوزراء جزءًا من توازنات أوسع.
السيناريوهات المحتملة:
- حسم سريع لصالح البدري إذا استمر تراجع السوداني وتم تثبيت دعم المالكي له.
- عودة السوداني في حال فشل البدائل في تحقيق توافق.
- تأجيل الحسم بسبب الخلافات، وهو سيناريو معتاد في المشهد السياسي العراقي.
في المحصلة، اجتماع اليوم قد يكون نقطة تحول، لكنه أيضًا قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة إذا فشلت الأطراف في الوصول إلى اتفاق. السؤال الأهم: هل ينجح الإطار في إنتاج تسوية، أم أن “الانقلابات السياسية” داخل الاجتماع ستعيد المشهد إلى نقطة الصفر





