انقسام الإطار التنسيقي يعرقل عودة المالكي… والسوداني يترقّب من بعيد

الإطار يختلف… والمالكي أول الضحايا

المستقلة/- بعد تغريدة رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي التي أعلن فيها رفضه الصريح لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، دخل المشهد السياسي في مرحلة ارتباك واضحة، خصوصاً داخل الإطار التنسيقي الذي كان يستعد، بحسب مصادر سياسية، لإعلان ترشيح المالكي خلال اجتماعه المؤجَّل يوم أمس.

مصادر مطلعة اكدت للمستقلة اليوم الثلاثاء ، أن سبب تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي يعود إلى وجود اعتراضات جدّية من قيادات مؤثرة داخل التحالف على إعادة ترشيح المالكي، ما دفع إلى تجميد الإعلان الرسمي بانتظار التوصل إلى توافق داخلي لم ينضج حتى الآن.

وبحسب المصادر، فإن الإطار التنسيقي يواجه اليوم خيارين أحلاهما مرّ:
إما المضي بمرشح يثير انقساماً سياسياً واسعاً داخلياً وخارجياً، أو البحث عن شخصية بديلة قد تحظى بقبول أوسع وتجنّب التحالف صدامات مبكرة مع شركائه المحتملين.

في المقابل، تشير المعطيات إلى أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني لم يعلن حتى اللحظة انسحابه رسمياً من سباق الولاية الثانية، وأن كل ما يُتداول عن تخليه عن الترشيح لا يتجاوز التسريبات الإعلامية، دون أي موقف سياسي معلن أو موثّق.

وتؤكد المصادر أن السوداني يراقب المشهد من بعيد، بانتظار اتضاح اتجاهات الإطار التنسيقي وحجم الرفض الداخلي لترشيح المالكي، قبل أن يحسم موقفه النهائي، في وقت يبدو فيه أن التحالف لم يعد يمتلك رفاهية فرض مرشح دون توافق.

وفي ظل هذا الانقسام، يبقى السؤال مفتوحاً:
هل يتجه الإطار التنسيقي إلى طرح اسم بديل يجنّبه الانقسام، أم أن الخلافات ستتعمّق وتفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة؟

زر الذهاب إلى الأعلى