النفط يقترب من 100 دولار مع اتساع التصعيد الإيراني–الأميركي في الخليج

المستقلة/- اقتربت أسعار النفط من حاجز 100 دولار للبرميل، اليوم الأربعاء، بعدما واصلت ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، وسط تصاعد حاد في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة واتساع نطاق الهجمات لتشمل أهدافاً عسكرية وناقلات نفط ومنشآت حيوية في منطقة الخليج.

وبحسب أحدث بيانات التداول التي أوردتها وكالة رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.4% إلى 99.33 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 94.34 دولاراً، مع تزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.

وسجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 25% منذ مطلع أغسطس/آب، في وقت تراجعت فيه آمال الأسواق في التوصل إلى تسوية دائمة للحرب المستمرة منذ ستة أشهر، بينما أعاد التصعيد العسكري المتسارع علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى أسعار الخام.

وجاء الارتفاع الجديد بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني شن هجوم بصواريخ باليستية على قاعدة قرب الأزرق في الأردن تستخدمها القوات الأميركية، إلى جانب إعلانه استهداف سفن في محيط مضيق هرمز، رداً على ضربات أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً أطلقت باتجاه المملكة، ونجحت في اعتراض وتدمير 18 منها، فيما سقط صاروخان في مناطق غير مأهولة من دون تسجيل خسائر بشرية.

ويأتي الهجوم الإيراني عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، قالت واشنطن إنها جاءت رداً على محاولات إيرانية لاستهداف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية خلال اليومين السابقين.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية كلما حاولت طهران مهاجمة السفن البحرية الأميركية، في مؤشر على أن المواجهة انتقلت بصورة متزايدة من الأهداف العسكرية المباشرة إلى شريان صادرات النفط والطاقة.

وتضاعفت مخاوف الأسواق مع إعلان الحرس الثوري استهداف عشر سفن، بينها سفينتان أميركيتان وثماني ناقلات نفط قرب مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، الأمر الذي يرفع احتمالات تعرض حركة الشحن والإمدادات لمزيد من الاضطرابات.

ويرى محللون أن استمرار الهجمات على ناقلات النفط والبنية التحتية للطاقة قد يبقي علاوة مخاطر مرتفعة على الأسعار، خصوصاً مع تعرض منشآت نفطية سعودية لهجمات حوثية بالتزامن مع المواجهة الأميركية–الإيرانية. وأشارت تحليلات نقلتها رويترز إلى أن أي تصعيد طويل الأمد قد يعقّد جهود إبقاء الخام المتدفق من الشرق الأوسط نحو الأسواق العالمية.

وبات مستوى 100 دولار للبرميل تحت أنظار الأسواق، إذ إن اختراقه بصورة مستقرة قد يشكل مرحلة جديدة في أزمة الطاقة العالمية، خصوصاً إذا استمر التصعيد في محيط مضيق هرمز وتوسعت الهجمات على الناقلات والمنشآت النفطية.

وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، تبقى أسعار النفط رهينة التطورات العسكرية ساعة بساعة، فيما يترقب المستثمرون ما إذا كانت المواجهة ستبقى ضمن نطاق الضربات المتبادلة الحالية أم تتجه نحو موجة أوسع قد تضع صادرات الطاقة من الخليج أمام ضغوط غير مسبوقة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى