النظام الغذائي المتوسطي: مفتاح لتحسين الوظائف الإدراكية والذاكرة

المستقلة/- تتزايد الأدلة العلمية على وجود علاقة وثيقة بين ما نأكله وصحة الدماغ، خصوصاً في ما يتعلق بالذاكرة والوظائف الإدراكية. ومن أبرز ما توصّلت إليه الأبحاث الحديثة المنشورة في دورية “Gut Microbes Reports” نتائج لافتة حول تأثير النظام الغذائي المتوسطي في أداء الدماغ.

تحسين الإدراك عبر ميكروبيوم الأمعاء

أظهرت دراسة أجرتها جامعة تولين أن النظام الغذائي المتوسطي — القائم على زيت الزيتون والأسماك الغنية بالأحماض الدهنية الصحية والألياف — يترك أثراً إيجابياً في الدماغ عبر إعادة تشكيل ميكروبيوم الأمعاء، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

ووفق الدراسة، أظهرت فئران المختبر التي تغذّت على هذا النظام تحسّناً ملحوظاً في الذاكرة والمرونة المعرفية مقارنةً بتلك التي اتّبعت نظاماً غربياً غنياً بالدهون المشبعة، ما يشير إلى تأثير مباشر للتغذية في قدرة الدماغ على معالجة المعلومات وتخزينها.

كيف يؤثّر ميكروبيوم الأمعاء في وظائف الدماغ

يكشف البحث عن علاقة معقّدة بين الأمعاء والدماغ، إذ يؤثّر ميكروبيوم الأمعاء بشكل غير مباشر في وظائف الدماغ من خلال تنظيم الالتهابات واستقلاب الأحماض الأمينية التي تلعب دوراً في الأداء العقلي. ويعزّز هذا الفهم دور التغذية في صحة الدماغ، ويجعل الغذاء جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العقلية. ويتقاطع ذلك مع أبحاث أخرى حول دور الغذاء في تحسين المزاج، مثل أطعمة قد تعزّز هرمون السعادة.

النظام الغذائي المتوسطي: مزيج من الفوائد الصحية

يُعدّ النظام الغذائي المتوسطي من أكثر الأنظمة إثباتاً للفعالية في حفظ الصحة العامة. فهو يشمل كميات وافرة من الخضروات والفواكه والأسماك، ويوفّر مصدراً غنياً بالأحماض الدهنية غير المشبعة التي تحسّن صحة القلب والعقل معاً. كما يحتوي زيت الزيتون على خصائص مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات وتعزّز قدرة الدماغ على التعافي. وللاطّلاع على جانب آخر من تغذية القلب راجع مقال بدائل الملح.

ما الذي يشمله النظام الغذائي المتوسطي؟

  • زيت الزيتون البكر مصدراً رئيسياً للدهون.
  • الأسماك والمأكولات البحرية مرتين أسبوعياً على الأقل.
  • الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة يومياً.
  • المكسّرات والبذور باعتدال.
  • تقليل اللحوم الحمراء والسكريات والأطعمة المصنّعة.

خلاصة

قد يكون اتّباع النظام الغذائي المتوسطي مفتاحاً لتحسين وظائف الدماغ وتعزيز الذاكرة عبر إعادة تشكيل ميكروبيوم الأمعاء إيجابياً. وتدعم هذه النتائج أبحاثاً سابقة عن أهمية التغذية الصحية في الحفاظ على الأداء العقلي.

الأسئلة الشائعة

هل يحسّن النظام الغذائي المتوسطي الذاكرة فعلاً؟
تشير دراسات حديثة إلى ارتباطه بتحسّن الذاكرة والمرونة المعرفية عبر تأثيره الإيجابي في ميكروبيوم الأمعاء وتقليل الالتهابات.

ما أبرز مكوّنات النظام الغذائي المتوسطي؟
زيت الزيتون، الأسماك، الخضروات والفواكه، البقوليات والحبوب الكاملة، والمكسّرات، مع تقليل اللحوم الحمراء والسكريات.

كم يستغرق ظهور فوائده على الدماغ؟
تتفاوت النتائج بين الأفراد، لكن الالتزام المنتظم على مدى أسابيع إلى أشهر هو ما ترصده الدراسات عادةً.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى