
الكولاجين بين الوهم والحقيقة: أطباء يحذرون من المبالغة بوعوده الجمالية
المستقلة/- رغم الانتشار الواسع لمكملات الكولاجين في الأسواق وازدياد الإقبال عليها كمفتاحٍ للشباب الدائم ومكافحة التجاعيد، يحذر أطباء الجلدية من المبالغة في الثقة بفعاليتها، مؤكدين أنها لا تمثل “حلاً سحريًا” لمشاكل البشرة أو علامات التقدم في العمر.
تقول الدكتورة فرح مصطفى، الأستاذة المساعدة بكلية الطب في جامعة تافتس وطبيبة الجلدية في المركز الطبي التابع للجامعة، إن مكملات الكولاجين الفموية يمكن أن تُستخدم فقط كعامل مساعد ضمن خطة علاجية أوسع، لكنها ليست بديلًا عن العلاجات الموضعية أو الطبية الأكثر فعالية.
وتُظهر الأبحاث العلمية تباينًا واضحًا في نتائجها بشأن هذه المكملات؛ إذ تشير بعض الدراسات — وغالبًا ما تكون بتمويل من شركات دوائية — إلى تحسن طفيف في مرونة البشرة وترطيبها، في حين لم تثبت الدراسات عالية الجودة وجود أي تأثير ملموس لتناول الكولاجين على مظهر الجلد.
الكولاجين، وهو بروتين أساسي في الجسم يوجد في الجلد والعظام والعضلات والأنسجة الضامة، يتناقص إنتاجه الطبيعي مع التقدم في العمر، ما يؤدي إلى التجاعيد وترهل الجلد وآلام المفاصل. إلا أن الخبراء يؤكدون أن الكولاجين الذي يتم تناوله كمكمل غذائي يتحلل أثناء عملية الهضم ولا يصل إلى الجلد بشكل مباشر، ما يجعل فاعليته التجميلية محدودة.
كما يحذر الأطباء من بعض المكملات البحرية المصدر التي قد تحتوي على ملوثات مثل الزئبق، فضلاً عن غياب الشفافية في مكونات العديد من المنتجات وعدم خضوعها لاختبارات جودة مستقلة.
وينصح المختصون باتباع نهج متكامل للحفاظ على الكولاجين الطبيعي، يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالبروتين وفيتامين “سي”، والالتزام باستخدام الواقي الشمسي يوميًا، والاستفادة من الريتينويدات الموضعية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، وهي خطوات مدعومة بالأدلة العلمية وتُعد أكثر فعالية في الحفاظ على شباب البشرة ومقاومة الشيخوخة.





