الفلسطينيون يجمعون على رفض صفقة القرن ويستعدون للمواجهة

 

(المستقلة)..قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إن خطاب الرئيس محمود عباس مساء امس تضمن خطة القيادة  للتحرك على مختلف  المستويات  لمواجهة ما تسمى صفقة القرن.

وأوضح المالكي في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية، اليوم الاربعاء، أن فلسطين ستطلب خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، السبت المقبل الدعم والإسناد للموقف الفلسطيني من أجل مواجهة الإملاءات والضغوطات التي تمارس عليها، مشيرا  إلى أنه يجري التحضير  وإعداد مشروع قرار لطرحه على الدول العربية.

وأضاف أن حديث نتانياهو بأنه سيبدأ باتخاذ قرارات من أجل ضم  الاغوار وفرض السيادة على المستوطنات جريمة ترتقى لمستوى جرائم الحرب و ستتم مناقشته  داخل أروقة الجامعة العربية .

وأوضح المالكي انه تم توجيه رسائل للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من أجل عقد اجتماع على المستوى الوزاري الأثنين المقبل بانتظار التأكيد على ذلك .

وتابع  سيعقب ذلك تحركٌ على مستوى حركة عدم الانحياز حيث سيلقي محمود عباس كلمة أمام الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا مشيرا من جهة ثانية إلى أنه يجري التحضير لدعوة مجلس الأمن للاجتماع والعودة من جديد إلى الجمعية العامة وعلى مستوى مجلس حقوق الانسان .

وبشأن ردود الفعل العربية من الإعلان الأمريكي عن صفقة القرن، قال وزير الخارجية إن القيادة تتابع وتراقب طبيعة ردود الفعل مبينا أن بعض الدول وقعت تحت الضغط الامريكي أشارت إلى ضرورة النظر بعمق لخطة ترامب ودراستها فيما حملت ردود الفعل الدولية  إشارات أكثر إيجابية   ومهمة سواء من  دول  اوروبية فرادى او من كندا .

من جانبه اعتبر نائب رئيس حركة فتح محمود العالول وجود كافة ممثلي القوى والفصائل الوطنية في اجتماع القيادة يوم أمس عكس مدى خطورة المرحلة التي نعيشها والظروف التي نتعرض لها ما تطلب موقفا فلسطينا جامعا.

وجدد العالول في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية، اليوم الاربعاء،  التأكيد على موقف الرئيس محمود عباس الواضح والحازم والصريح الذي دفع كافة الفصائل بالالتفاف حول موقف سيادته ودعمه، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع سيتلوه خطوات أخرى سيتم الاعلان عنها في موعدها.

وأكد العالول أن ما حصل بالامس من قبل نتنياهو وترمب هو اشهار لهذه الجريمة التي كان مخطط لها منذ سنتين وتجلت بعدد من القرارات التعسفية بحق القضية الفلسطينية وكان الاعلان بمثابة صفعة للإدارة الأمريكية ولكل من عوّل على ايجابية نتائج هذا الاعلان، مشددا على أن الإعلان عن هذه الصفقة بمثابة انقلاب على كافة الأعراف والقوانين وقرارات الشرعية الدولية.

واعتبر العالول حضور بعض الأطراف العربية لهذه الجريمة تخليّا سافرا عن الثوابت والعقيدة والدين، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يتخلون عن الثوابت والحقوق الوطنية ومستمر في نضاله من أجل نيل الحرية والاستقلال.

كما أعلن نائب رئيس حركة فتح محمود العالول عن بدء حراك سياسي واسع جدا بعد غد الجمعة في الدول العربية وسينتقل الى الدول الإفريقية يترافق مع نضال شعبنا في الميدان في مواجهة هذا الاحتلال إضافة الى التوجهات التي اعلنها السيد الرئيس والتي سيؤخذ بها للبدء بتطبيق تغيير الدور الوظيفي للسلطة.

وقال امين سر اللجنة النتفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات ان ترامب ومسشاريه لم يكتبوا حرفا واحدا مما تسمى صفقة القرن بلن نسخوا افكار نتنياهو وقادة المستوطنين

 

واضاف عريقات في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية، اليوم الاربعاء، ان ما طُرح امس سمعه حرفيا خلال لقاءات التفاوض الثنائية منذ عام 2011 وحتى 2014 معتبرا ذلك فرضا لنظام ابرتاهيد ولن يفلح ابدا وهو ما اكدت عليه مواقف الدول الرافضة لهذا الاعلان.

وتسائل عريقات للذين اعربوا عن تقديرهم لجهود ترامب ان كان يقدرون تسليم مفاتيح الاقصى وكنيسة القيامة لنتياهو او يقدرون ضم المستوطنات وغور الاردن معتبرا انه حتى لو كانت هذه اللغة لغة مصالح فان عليهم ان يعلموا ان هذه الصفقة صاغها فريق صهيوني مثل مجالس المستوطنات .

وشدد امين سر تنفيذية منظمة التحرير على ان المنظمة  لم تفوض احدا ليتحدث باسمها وان الاصوات التي سمعت حول تقدير جهود ترمب جائت نتيجة املاءات كوشنير والتلويح بايران لتخويف تلك الدول.

واعرب عريقات عن تقديره للمواقف التاريخية لكل من السعودية والاردن ومواقف الدول التي رفضت الاعلان ولم تذهب الى واشنطن لحضور اطلاق الصفقة المشؤومة مثل روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وبين عريقات ان من يريد الحل عليه ان يرتكز على قرارات الشرعية الدولية ومجلس الامن مؤكدا ان ما طرحه ترمب هو الفوضى التي سنقف لها بالمرصاد وستنتصر ونشهد استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

و اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مريم أبو دقة اجتماع القيادة بالأمس برئاسة محمود عباس بحضور كافة  الفصائل ، مقدمة لإنهاء الانقسام وترتيب البيت الداخلي ، لمواجهة صفقة القرن ومحاولات هروب ترامب ونتانياهو من العزل وملفات الفساد على حساب شعبنا الفلسطيني .

وشددت أبو دقة في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية، اليوم الاربعاء، على ضرورة تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي ووضع كل الاختلافات والتباينات جانبا ، والعمل المشترك في الميدان بكافة أشكال النضال المشروعة حسب قرارات الشرعية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى