
العراق يتحرك لإنهاء أزمة المدارس.. 650 بناية جديدة وخطة لاستبدال ألف مدرسة متهالكة
المستقلة/- كشفت وزارة التربية العراقية عن خطة جديدة لمعالجة أزمة الأبنية المدرسية في بغداد والمحافظات، تتضمن الشروع بتنفيذ 650 مدرسة جديدة، إلى جانب العمل على استبدال نحو ألف مدرسة طينية وكرفانية متهالكة، في مسعى للحد من ظاهرة الدوام المزدوج والثلاثي التي تعاني منها مؤسسات تعليمية في مناطق مختلفة من البلاد.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه القطاع التربوي تحديات متراكمة نتيجة النقص في الأبنية المدرسية والزيادة السنوية في أعداد الطلبة، فضلاً عن استمرار وجود مدارس قديمة تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية والمحافظات التي تعرضت لأضرار خلال سنوات النزاعات المسلحة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية، كريم السيد، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن الوزارة أعدت خطة استراتيجية لتطوير الواقع التربوي، تركز على تحسين البنية التحتية واستبدال المدارس الطينية بأبنية حديثة ذات تصاميم نموذجية، بهدف توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطلبة والملاكات التدريسية.
وأوضح أن الخطة تستهدف نحو ألف مدرسة تتوزع بين الأبنية الطينية والكرفانية المتهالكة، مع إعطاء أهمية للمناطق التي شهدت نزاعات مسلحة وتوقفت فيها مشاريع إعادة الإعمار، الأمر الذي انعكس على واقع الخدمات التعليمية فيها.
وأشار السيد إلى أن الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في إدخال 1700 مدرسة جديدة إلى الخدمة الفعلية، ضمن جهودها الرامية إلى تقليص العجز في الأبنية المدرسية وتحسين القدرة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية.
وبيّن أن العمل يجري بالتنسيق مع الحكومات المحلية في المحافظات لتسريع إنجاز المشاريع الجديدة، واستبدال المدارس القديمة، واعتماد تصاميم حديثة تلبي الاحتياجات التعليمية وتراعي طبيعة المناطق والكثافة السكانية.
وفي إطار التوسع بالبنية التحتية، أكد المتحدث الرسمي شروع الوزارة بتنفيذ 650 مدرسة جديدة في بغداد والمحافظات، ضمن خطة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدوام الثنائي والثلاثي، واستيعاب الزيادة المستمرة في أعداد التلاميذ والطلبة.
وتشكل ظاهرة الدوام المزدوج والثلاثي إحدى أبرز التحديات التي تواجه القطاع التعليمي العراقي، إذ تضطر مدارس عديدة إلى تقاسم المبنى الواحد بين أكثر من إدارة مدرسية، ما يؤدي إلى تقليص ساعات الدراسة وزيادة الضغط على المرافق والقاعات الدراسية.
ومن المتوقع أن يسهم إنجاز المشاريع الجديدة في تخفيف هذه الضغوط، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، لكن حجم التأثير الفعلي سيعتمد على سرعة التنفيذ والتوزيع الجغرافي للأبنية الجديدة ومدى توافقها مع احتياجات كل محافظة.
وتبرز أهمية هذه المشاريع أيضاً في معالجة أوضاع المدارس الطينية والكرفانية، التي تعاني بعض أبنيتها من ضعف التجهيزات والخدمات الأساسية، الأمر الذي قد يؤثر في انتظام العملية التعليمية ومستوى الراحة والسلامة داخل البيئة المدرسية.
ورغم إعلان الوزارة إدخال 1700 مدرسة إلى الخدمة والشروع بتنفيذ 650 أخرى، فإن هذه الأرقام تكشف استمرار الحاجة إلى توسع أكبر في مشاريع البناء، خصوصاً أن وزارة التربية سبق أن قدرت احتياج البلاد بنحو 10 آلاف مدرسة لتحقيق الدوام الأحادي في عموم المؤسسات التعليمية.
وبحسب هذه التقديرات، فإن المشاريع المعلنة تمثل جزءاً من معالجة أزمة أوسع تتطلب تمويلاً مستداماً وتخطيطاً طويل الأمد، إلى جانب معالجة المشاريع المتلكئة وضمان صيانة الأبنية القائمة.
ويرى مختصون في الشأن التربوي أن نجاح خطط التوسع لا يرتبط بعدد المدارس التي يجري الإعلان عنها فقط، بل يتطلب متابعة نسب الإنجاز الفعلية وتوفير الملاكات التعليمية والتجهيزات والخدمات الأساسية، لضمان دخول الأبنية الجديدة إلى الخدمة واستفادة الطلبة منها.
وتثير الخطة الجديدة تساؤلات بشأن الجداول الزمنية المحددة لإنجاز المدارس الـ650، وحصة كل محافظة منها، ومدى قدرة المشاريع الجديدة على تقليل ظاهرة الدوام الثلاثي خلال السنوات المقبلة.
وتشير تصريحات سابقة للوزارة إلى أن حاجة العراق الفعلية تتراوح بين 10 آلاف و13 ألف مدرسة لمعالجة النقص في الأبنية المدرسية، ما يؤكد أن الأزمة لا تزال بحاجة إلى مشاريع إضافية تتجاوز الخطط المعلنة حالياً.
ويظل التحدي الأبرز أمام وزارة التربية هو تحويل المشاريع المعلنة إلى أبنية مكتملة تدخل الخدمة فعلياً، بما ينعكس على تقليل الاكتظاظ داخل الصفوف وتحسين الظروف التعليمية لملايين الطلبة العراقيين.
وبين الإعلان عن مئات المدارس الجديدة والحاجة إلى آلاف الأبنية الأخرى، يبقى السؤال الأهم: متى يتمكن العراق من إنهاء الدوام الثلاثي وتوفير مدرسة ملائمة لكل طالب؟
أخبار قد تهمك
200 حجز على الأموال خلال شهر واحد.. العدل العراقية توسّع تحركاتها لاسترداد الأموال وملاحقة المطلوبين
مليون قطعة أرض ووزارات جديدة تثير الجدل.. العراق بين وعود السكن وضغوط الأزمة المالية
الخارجية العراقية تصدر أمراً بنقل السفير أحمد الدليمي إلى الرياض
أمطار رعدية وغبار وحرارة تصل إلى 43 درجة.. الأنواء الجوية تكشف طقس العراق للأيام المقبلة
حتى بعد فصلها.. ويندوز يحتفظ بمعلومات عن ذاكرة USB قد لا يعرفها المستخدمون
محمد صلاح يرد على حسام حسن من الملاعب التركية.. 3 رسائل قوية بعد التألق أمام سامسون سبور
دراسة علمية تكشف ارتفاع مواد كيميائية في أسنان أطفال مصابين بالتوحد.. هل هناك علاقة خفية؟
ترامب يفتح جبهة جديدة ضد الإعلام الأميركي.. وزارة العدل تحقق مع خمس شبكات كبرى وحرية الصحافة على المحك
عبد الرحمن المشهداني: الاصلاح الاقتصادي يحتاج الى استقرار سياسي وأمني اولا
تظاهرة في كربلاء تطالب بإلغاء قرار تعديل سعر الصرف
ثلاثية بمرمى خيتافي..برشلونة يحكم قبضته على الدوري الإسباني



