
العراق وصندوق النقد الدولي.. شراكة جديدة لدعم الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل
المستقلة/- يمثل لقاء رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في واشنطن محطة مهمة ضمن مسار التحولات الاقتصادية التي يسعى العراق إلى ترسيخها خلال المرحلة المقبلة، في ظل توجه حكومي لإعادة هيكلة الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات.
وخلال اللقاء، جرى بحث واقع الاقتصاد العراقي والسياسات المالية المتبعة، إلى جانب الإصلاحات المطلوبة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات والتقلبات الاقتصادية العالمية.
وأكد الزيدي أن الحكومة تمضي في تنفيذ برنامج إصلاحي يركز على مكافحة الفساد المالي والإداري، وتطوير مؤسسات الدولة، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، مع التأكيد على أن بناء اقتصاد قوي يتطلب بيئة إدارية مستقرة وتشريعات داعمة للاستثمار والقطاع الخاص.
ويأتي ملف تنويع مصادر الدخل في مقدمة الأولويات، إذ يسعى العراق إلى الانتقال من اقتصاد يعتمد بشكل كبير على العائدات النفطية إلى اقتصاد أكثر تنوعاً يعتمد على الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والاستثمار، بما يوفر فرص عمل جديدة ويعزز الاستقرار المالي.
من جهتها، أبدت رئيسة صندوق النقد الدولي استعداد الصندوق لتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة لمساندة العراق في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، خصوصاً في مجالات الإدارة المالية، تطوير القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال.
ويرى مراقبون أن التعاون مع المؤسسات المالية الدولية قد يشكل فرصة مهمة أمام العراق لتسريع خطوات الإصلاح، بشرط أن تترافق البرامج الاقتصادية مع إجراءات عملية لمواجهة الفساد، رفع كفاءة المؤسسات، وتحقيق استخدام أفضل للموارد الوطنية.
ويعكس اللقاء رسالة بأن العراق يسعى إلى مرحلة اقتصادية جديدة تقوم على الإصلاح والانفتاح وجذب الاستثمارات، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى قرارات حاسمة لبناء اقتصاد قادر على تحقيق التنمية والاستقرار بعيداً عن تقلبات أسواق النفط.





