العراق أمام أزمة إنفاق خطيرة.. العلاق يكشف فجوة “التريليون مقابل 25 تريليون”

المستقلة/- كشف محافظ البنك المركزي علي العلاق عن صورة مالية مقلقة تعكس عمق الاختلال في هيكل الإنفاق العام في العراق، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من النفقات لم يعد موجهاً نحو مشاريع إنتاجية قادرة على دعم الاقتصاد أو خلق موارد مستدامة.

وبحسب تصريحات العلاق، فإن مسار الاستيرادات العراقية يعكس أيضاً تشوهات واضحة في بنية الاقتصاد، حيث تمر أموال الاستيراد عبر سلسلة دول تشمل “الصين، الإمارات، تركيا، وإيران”، في إشارة إلى اعتماد واسع على الأسواق الخارجية مقابل ضعف الإنتاج المحلي.

وفي ملف قطاع الكهرباء، أشار العلاق إلى مفارقة مالية خطيرة، موضحاً أن ما يُخصص سنوياً لهذا القطاع يتراوح بين 23 إلى 25 تريليون دينار، في حين لا يتجاوز إجمالي الإيرادات السنوية للدولة نحو تريليون دينار فقط، وهو ما يسلط الضوء على فجوة تمويلية ضخمة وغير قابلة للاستدامة بالآليات الحالية.

كما شدد محافظ البنك المركزي على أن العجز المالي في البلاد لم يعد مجرد حالة طارئة أو رقمية مؤقتة كما في السابق، بل تحول إلى خلل هيكلي مستمر داخل منظومة الاقتصاد، ما يعني أن المشكلة باتت أعمق من كونها تقلبات في الموازنة أو انخفاضاً في الإيرادات.

هذه التصريحات تفتح مجدداً ملف إدارة المال العام في العراق، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة السياسات المالية الحالية على معالجة تضخم النفقات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وإعادة توجيه الموارد نحو مشاريع إنتاجية حقيقية قادرة على تغيير مسار الاقتصاد

زر الذهاب إلى الأعلى